41 - أمالي الطوسي : عن الفحام ، عن المنصوري ، عن سهل بن يعقوب بن إسحاق ، عن
الحسن بن عبد الله بن مطهر ، عن محمد بن سليمان الديلمي ، عن أبيه قال : دخل
سماعة بن مهران على الصادق عليه السلام فقال له : يا سماعة من شر الناس ؟ قال : نحن
يا ابن رسول الله ، قال : فغضب حتى احمرت وجنتاه ثم استوى جالسا وكان
متكئا فقال : يا سماعة من شر الناس عند الناس ؟ فقلت : والله ما كذبتك يا ابن رسول الله
نحن شر الناس عند الناس لأنهم سمونا كفارا ورافضة ، فنظر إلي ثم قال : كيف
بكم إذا سيق بكم إلى الجنة ، وسيق بهم إلى النار ؟ فينظرون إليكم ويقولن : " مالنا
لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار " يا سماعة بن مهران إنه من أساء منكم
إساءة مشينا إلى الله تعالى يوم القيامة بأقدامنا فنشفع فيه فنشفع ، والله لا يدخل
النار منكم عشرة رجال ، والله لا يدخل النار منكم خمسة رجال ، والله لا يدخل النار
منكم ثلاثة رجال ، والله لا يدخل النار منكم رجل واحد ، فتنافسوا في الدرجات
واكمدوا عدوكم بالورع ( 1 ) .
بيان : في القاموس الكمدة بالضم والكمد بالفتح والتحريك تغير اللون
وذهاب صفائه ، والحزن الشديد ، ومرض القلب منه ، كمد كفرح فهو كامد
وأكمده فهو مكمود .
42 - أمالي الطوسي : عن الفحام ، عن المنصوري ، عن عم أبيه ، عن أبي الحسن
الثالث ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين صلوات الله عليهم قال : سمعت النبي صلى الله عليه وآله
يقول : إذا حشر الناس يوم القيامة ناداني مناد يا رسول الله إن الله جل اسمه قد أمكنك
من مجازاة محبيك ومحبي أهل بيتك الموالين لهم فيك ، والمعادين لهم فيك
فكافئهم بما شئت وأقول يا رب الجنة فأبوءهم منها حيث شئت ، فذلك المقام المحمود
الذي وعدت به ( 2 ) .
43 - أمالي الطوسي : بإسناد أخي دعبل ، عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 301 ، والآية في سورة ص : 62 .
( 2 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 304 .