لأنفسكم عبادي حسنات فاني أعرفها لكم وأوفرها عليكم ، ثم يأتي برقعة صغيرة
يطرحها في كفة حسناتهم فترجح بسيئاتهم بأكثر ما بين السماء إلى الأرض فيقال
لأحدهم : خذ بيد أبيك ، وأمك وإخوانك وأخواتك ، وخاصتك وقراباتك
وأخدانك ومعارفك فأدخلهم الجنة .
فيقول أهل المحشر : يا رب أما الذنوب فقد عرفناها فماذا كانت حسناتهم ؟
فيقول الله عز وجل : يا عبادي مشى أحدهم ببقية دين لأخيه إلى أخيه فقال :
خذها فاني أحبك بحبك علي بن أبي طالب عليه السلام فقال له الاخر : قد تركتها
لك بحبك علي بن أبي طالب عليه السلام ولك من مالي ما شئت فشكر الله تعالى ذلك لهما
فحط به خطاياهما ، وجعل ذلك في حشو صحيفتهما وموازينهما ، وأوجب لهما
ولوالديهما الجنة ( 1 ) .
22 - تفسير العياشي : عن مصقلة الطحان ; عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما يمنعكم من أن
تشهدوا على من مات منكم على هذا الامر أنه من أهل الجنة ؟ إن الله يقول :
" كذلك حقا علينا ننجي المؤمنين " ( 2 ) .
بيان : " كذلك حقا علينا " في المجمع ( 3 ) قال الحسن : معناه كنا إذا أهلكنا
أمة من الأمم الماضية نجينا نبيهم ونجينا الذين آمنوا به أيضا كذلك إذا أهلكنا
هؤلاء المشركين نجيناك يا محمد ، والذين آمنوا بك ، وقيل معناه " كذلك حقا
علينا " أي واجبا علينا من طريق الحكمة " ننجي المؤمنين " من عذاب الآخرة كما ننجيهم
من عذاب الدنيا ، قال أبو عبد الله عليه السلام لأصحابه : ما يمنعكم من أن تشهدوا - إلى
آخر الخبر .
23 - تفسير العياشي : عن الحسن بن محبوب ، عن أبي ولاد قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : جعلت فداك إن رجلا من أصحابنا ورعا مسلما كثير الصلاة قد ابتلي
هامش
( 1 ) تفسير الامام ص 54 .
( 2 ) تفسير العياشي ج 2 ص 138 والآية في يونس : 103 .
( 3 ) مجمع البيان ج 5 ص 138 .