ويمكن أن يجوز له عليه السلام ذلك مع العلم بموته لعهد من الرسول صلى الله عليه وآله فيشبه قصة
الغلام وصاحب موسى عليه السلام .
" وسببا لا يجاوزه " الضمير راجع إلى السبب وقال الجوهري : المهل بالتحريك
التؤدة وأمهله أنظره ، وتمهل في أمره أي اتأد ، وقولهم مهلا يا رجل ، وكذلك
للاثنين والجمع والمؤنث وهي موحدة بمعنى أمهل ( 1 ) وقال النفث شبيه بالنفخ
ووهو أقل من التفل .
أقول : وربما يتوهم التنافي بين ما تضمن هذا الخبر من صيحة همام
عند سماع الموعظة ، وبين ما سيأتي في كتاب القرآن من ذم أبي جعفر عليه السلام قوما
إذا ذكروا شيئا من القرآن ، أو حدثوا به صعق أحدهم ( 2 ) ، ويمكن أن يجاب
بأن عروض ذلك نادرا لا ينافي ذمه عليه السلام قوما كان دأبهم ذلك وكانوا متعمدين لفعله
رئاء وسمعة ، كالصوفية .
هامش
( 1 ) الصحاح ص 1822 .
( 2 ) تراه في الكافي ج 2 ص 616 باب فيمن يظهر الغشية عند قراءة القرآن .