عليه السلام قال : قال لي : كم شيعتنا بالكوفة ؟ قال : قلت خمسون ألفا فما زال
يقول إلى أن قال : والله لوددت أن يكون بالكوفة خمسة وعشرون رجلا يعرفون
أمرنا الذي نحن عليه ، ولا يقولون علينا إلا الحق ( 1 ) .
3 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن
قتيبة الأعشى قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : المؤمنة أعز من المؤمن ،
والمؤمن أعز من الكبريت الأحمر ، فمن رأى منكم الكبريت الأحمر ؟ . ( 2 )
بيان : في القاموس : عز يعز عزا وعزة بكسرهما صار عزيزا ، كتعزز
ووقوي بعد ذلة ، والشئ قل ، فلا يكاد يوجد ، فهو عزيز ( 3 ) ، وقال : " الكبريت "
من الحجارة الموقد بها ، والياقوت الأحمر ، والذهب ، وجوهر معدنه خلف التبت
بوادي النمل ( 4 ) انتهى .
والمشهور أن الكبريت الأحمر هو الجوهر الذي يطلبه أصحاب الكيمياء
وهو الأكسير ، وحاصل الحديث : أن المرأة المتصفة بصفات الايمان أقل وجودا
من الرجل المتصف بها ، والرجل المتصف بها أعز وجودا من الأكسير الذي لا يكاد
يوجد ، ثم أكد قلة وجود الكبريت بقوله : " فمن رأى منكم " ؟ وهو استفهام
انكاري ، أي إذا لم تروا الكبريت الأحمر ، فكيف تطمعون في رؤية المؤمن الكامل
الذي هو أعز وجودا منه أو في كثرته .
4 - الكافي : عن العدة ، عن سهل ، عن ابن أبي نجران ، عن مثنى الحناط ، عن
كامل التمار ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : الناس كلهم بهائم - ثلاثا - إلا
قليل من المؤمنين ، والمؤمن غريب - ثلاث مرات ( 5 ) .
هامش
( 1 ) صفات الشيعة ص 170 .
( 2 ) الكافي ج 2 : 242 .
( 3 ) القاموس ج 2 ص 182 .
( 4 ) المصدر ج 1 ص 155 .
( 5 ) الكافي ج 2 ص 242