حال أو استيناف ، كأنه سئل كيف لا يضره ذلك ، قال لأنه يعبد الله حتى يأتيه
الموت .
13 - الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن ابن عيسى ، عن يونس ، عن ابن
مسكان ، عن المعلى ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : قال الله
تبارك وتعالى : لو لم يكن في الأرض إلا مؤمن واحد ، لاستغنيت به عن جميع
خلقي ، ولجعلت له من إيمانه انسا لا يحتاج إلى أحد . ( 1 )
بيان : يحتمل أن يكون هذا المؤمن الواحد الامام ، أو لابد من أحد غيره
يؤمن به ، والأول أظهر ، لما مر من كون إبراهيم عليه السلام أمة ، وقد مر ما يؤيد
الثاني أيضا ، وأما كون الايمان سببا للانس وعدم الاستيحاش ، لأنه يتفكر في الله
وصفاته ، وفي صفات الأنبياء والأئمة عليهم السلام وحالاتهم ، وفي درجات الآخرة ونعمها
ويتلو كتاب الله ، ويدعوه فيعبده فيأنس به سبحانه ، كما سئل عن راهب لم لا
تستوحش عن الخلوة ؟ قال : لأني إذا أردت أن يكلمني أحد أتلو كتاب الله ، وإذا
أردت أن أكلم أحدا أناجي الله .
14 - الكافي : عن محمد ، عن أحمد ، عن ابن أبي نصر ، عن الحسين بن موسى
عن ابن يسار ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ما يبالي من عرفه الله هذا الامر أن
يكون على قلة جبل يأكل من نبات الأرض حتى يأتيه الموت . ( 2 )
بيان : " ما يبالي " خبر ، أو المعنى ينبغي أن لا يبالي من عرفه هذا الامر أي
دين الإمامية .
15 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن
ابن مسكان ، عن منصور الصيقل والمعلى بن خنيس قالا : سمعنا أبا عبد الله عليه السلام يقول :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : قال الله عز وجل : ما ترددت في شئ أنا فاعله كترددي
في موت عبدي المؤمن إنني لأحب لقاءه ويكره الموت ، فأصرفه عنه ، وإنه
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 245
( 2 ) المصدر ج 2 ص 245 .