بيان : كذا في النسخ التي عندنا ، العقارجات ، ولم أجده في كتب اللغة وكأنه
تصحيف الفيشفارجات ، قال في النهاية : في حديث علي عليه السلام البيشبارجات تعظم البطن
قيل أراد به ما يقدم إلى الضيف قبل الطعام ، وهي معربة ويقال لها : الفيشفارجات
بفائين انتهى وكأن المناسب للمقام الأطعمة المشتملة على الأبازير المختلفة .
7 - المحاسن : عن أبيه عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن سلمة بن
محرز ، قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : عليك بالثريد فاني لم أجد شيئا أقوى لي
منه ( 1 ) .
7 - ومنه : عن أبيه ، عن صفوان ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي أسامة قال :
دخلت على أبي عبد الله عليه السلام : وهو يأكل سكباجا بلحم البقر ( 2 ) .
بيان : قال في جواهر اللغة : السكباج بالكسر هو الغذاء الذي فيه لحم وخل
والأبازير الحارة والبقول المناسبة لكل مزاج انتهى وقيل معرب معناه مرق الخل .
8 - المحاسن : عن سعدان بن مسلم عن إسماعيل بن جابر ، قال : كنت عند
أبي عبد الله عليه السلام فدعا بالمائدة فاتي بثريد : ودعا بزيت فصبه على اللحم فأكلت
معه ( 3 ) .
9 - ومنه : عن منصور بن العبا أأنت ، عن سليمان بن رشيد ، عن أبيه عن المفضل
ابن عمر قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فاتى بلوز ( 4 ) فقال : كل من هذا ، فأما أنا
فما شئ أحب إلى من الثريد ، ولوددت أن العقارجات حرمت ( 5 ) .
بيان : في الكافي ( 6 ) " بلون " أي من ألوان الطعام المشتمل على الأبازير المختلفة
هامش
( 1 ) المحاسن : 403 ، والسكباج معرب سركه باه ، مخففا : آش سركه .
( 2 ) المحاسن : 403 ، والسكباج معرب سركه باه ، مخففا : آش سركه .
( 3 ) المحاسن : 403 .
( 4 ) في المصدر المطبوع : بلون .
( 5 ) المصدر نفسه 403 .
( 6 ) الكافي 6 ص 317 ونقل في الذيل عن هامش المطبوعة بالحجر أن في بعض النسخ
" شفارج " وقال : هو كما في الصحاح - على وزن علابط - ما يقدم إلى الضيف قبل الطعام
معربة وهو الطبق فيه أقسام الحلواء ويقال لها " بيشبارج " .أقول : نقل في اللسان عن التهذيب عن ابن الاعرابي ان الشفارج طريان رحرحانى ،
وهو الطبق فيه الفيخات والسكرجات ، وقال في البرهان ما نصه : " پيشياره خوانچه وطبقى
را گويند كه تنقلات وگل در آن كنند وبمجلس آورند " وقال أيضا " پيش پاره : نوعي از
حلوا بأشد بسيار نرم ونازك وآنرا از آرد وروغن ودوشاب پزند وبعربي شفارج خوانند "
فالظاهر من هذا كله ، وخصوصا بقرينة المقابلة بين اللون والثريد في هذا الخبر
أن الاعراب لم يكونوا ليعرفوا الأغذية المشهية ( سالاد ) المصنوعة بأيدي الأعاجم ، الا أنها
لما كانت متنوعة متنوقة ويؤتى بأنواع منها في الفيخات والسكرجات أي القصاع الصغيرة
كانوا يسمونها " ألوان " كما سيأتي تحت الرقم 18 " الألوان تعظم البطن وتحدرن
الأليتين " .
فالألوان من هذه الأطعمة عند الاعراب ، هي التي كانت تسمى عند الأعاجم پيشپارجات
ويؤيد ذلك بل ينص عليه أن ابن الأثير نقل هذا الحديث بعينه وفيه پيشپارجات بدل الألوان
كما عرفت من النهاية تحت الرقم 6 .