تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
القيام لصلاة الليل ، وكان أحزنني ذلك فرأيت صاحب الزمان عليه السلام في النوم وقال لي : عليك بماء الهندباء فان الله يسهل ذلك عليك ، قال : فأكثرت من شربه فسهل على ذلك . 29 - الدعايم : عن رسول الله صلى الله عليه وآله : الهندباء لنا ، والجر جير لبني أمية ، وكأني أنظر إلى منبته في النار ، وإلى منبت البادروج في الجنة ( 1 ) . وعنه صلى الله عليه وآله قال : ما من ورقة هندباء إلا وفيها ماء الجنة ( 2 ) . تذييل أقول : وجدت في بعض الرسائل الطبية أنه سئل رئيس الحكماء والأطباء أبو علي ابن سينا أن على كلاما في علة الامر باستعمال ماء الهندباء غير مغسول ، فأخذ الدرج وكتب ارتجالا : روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه أمر بتناول الهندباء غير مغسول ، وقال : إنه ليقطر عليه من طل الجنة ، والمحققون من الأطباء أيضا استحسنوا أن تأخذ عصارته غير مغسول ، ويستعمل غير مطبوخ ، وأكثر ما يرون فيه أن يصفى ويبالغ في ترويقه ، وأما الأوساط في العمل المبالغون في التظرف والتنظف فإنهم يرسمون أن تطبخ عصارته وتصفى . أقول : ثم ذكر تحقيقا طويلا أنيقا في معنى مركب القوى تركنا إيراده حذرا من الاطناب الغير المناسب للكتاب ، ثم قال : الهندباء أيضا من جملة الأدوية المركبة . وقد نستدل على تركيبه بضرب من القياس إلى أن نرجع إلى التجربة ، فان في طعمه مرارة وتفها وبورقية وقبضا قليلا ، والمرارة والبورقية يلزمان القوة الحارة التي فيه ، وأعني بقوتين المائية والأرضية لا الماء ولا الأرض البسيطين ، بل جوهرا مركبا يغلب عليه أحدهما قد عاد بسيطا لتركيب ثان لجوهرية الهندباء ، و
هامش
( 1 ) دعائم الاسلام 2 ر 113 ، وفيه سقط . ( 2 ) دعائم الاسلام 2 ر 113 ، وفيه سقط .