" فأكلته " وقوله : " فقدمت " كلام الراوي ، وفي الكافي فأقلعت الحمى عنهم وهو
الظاهر .
25 - المحاسن : عن محمد بن جمهور ، عن الحسن بن المثنى ، عن سليمان بن
درستويه الواسطي قال : وجهني المفضل بن عمر بحوايج إلى أبى عبد الله عليه السلام
فإذا قدامه تفاح أخضر ، فقلت له : جعلت فداك ما هذا ؟ فقال : يا سليمان إني
وعكت البارحة فبعثت إلى هذا لآكله ، أستطفئ به الحرارة : ويبرد الجوف ،
ويذهب بالحمى ، ورواه أبو الخزرج عن سليمان ( 1 ) .
المكارم : مرسلا مثله ( 2 ) .
بيان : " بحوايج " أي بأشياء كان عليه السلام احتاج إليها فطلبها منه ، وكان عليه السلام
يرجع إلى المفضل بأشباه ذلك كما يفهم من أخبار أخر " إني وعكت " على بناء
المفعول ، قال في النهاية : الوعك هو الحمى ، وقيل : ألمها ، وقد وعكه المرض وعكا
ووعك فهو موعوك " فبعثت إلى هذا " أي طلبته من بعض النواحي " أستطفئ " جملة
استينافية بيانية ، وكأن الواقعة المذكورة في هذا الخبر غير ما ذكر في الخبر السابق
لاختلاف الراوي ، وإن كان يوهم تشابههما اتحادهما وعروض تصحيف في أحدهما .
26 - المحاسن : عن عبد الرحمان بن حماد ويعقوب بن يزيد ، عن القندي ،
قال : أصاب الناس وباء ونحن بمكة ، فأصابني فكتبت إلى أبى الحسن عليه السلام فكتب إلى :
كل التفاح فأكلته فعوفيت ( 3 ) .
27 - ومنه : عن أبي يوسف ، عن القندي قال : دخلت المدينة ومعي أخي يوسف
فأصاب الناس الرعاف وكان الرجل إذا رعف يومين مات ، فرجعت إلى المنزل فإذا
سيف أخي يرعف رعافا شديدا ، فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال : يا زياد أطعم
سيفا التفاح ، فرجعت فأطعمته إياه فبرأ ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المحاسن : 552 .
( 2 ) مكارم الأخلاق : 197 .
( 3 ) المحاسن : 552 .
( 4 ) المحاسن : 552 .