تمرات من بين لابتيها حين يصبح لم يضره سم حتى يمسى " وفي رواية أخرى " من
يصبح بسبع تمرات عجوة لم يضره في ذلك اليوم سم ولا سحر " وفي رواية
أخرى " إن في عجوة العالية شفاء وإنها ترياق أول البكرة " وقال بعض شراحه ( 1 ) :
اللابتان هما الحرتان ( 2 ) والمراد لا بتا المدينة والسم معروف وهو بفتح السين
وضمها وكسرها والفتح أفصح ، والترياق بكسر التاء وضمها لغتان ويقال : درياق
وطرياق أيضا كله فصيح ، وقوله صلى الله عليه وآله : " أول البكرة " بنصب أول
على الظرف وهو بمعنى الرواية الأخرى " من يصبح " والعالية ما كان من الحوايط
والقرى والعمارات من جهة المدينة العليا مما يلي نجد ، والسافلة من الجهة
الأخرى مما يلي تهامة ، قال القاضي : وأدنى العالية ثلاثة أميال ، وأبعدها ثمانية
من المدنية ، والعجوة نوع جيد من التمر ، وفي هذه الأحاديث فضيلة تمر المدينة
وعجوتها ، وفضيلة التصبح بسبع تمرات منه ، وتخصيص عجوة المدينة دون غيرها
وعدد السبع من الأمور التي علمها الشارع ولا نعلم نحن حكمتها ، فيجب الايمان بها
واعتقاد فضلها ، والحكمة فيها ، وهذا كأعداد الصلوات ونصب الزكاة وغيرها ( 3 ) .
68 - الفردوس : عن النبي صلى الله عليه وآله قال : كلوا البلح بالتمر ، فان الشيطان إذا
أكله ابن آدم غضب ، فقال : بقي ابن آدم حتى أكل الجديد بالخلق .
بيان : البلح محركة بن الخلال والبسر .
69 - الفردوس : كلوا التمر على الريق ، فإنه يقتل الدود .
70 - كتاب تاريخ المدينة للسيد علي بن عبد الله الحسني الشافعي السمهودي
قال : في عد تمور المدينة : أنواع تمرها كثيرة بلغت مائة وبضعا وثلاثين نوعا من الصيحاني .
هامش
( 1 ) يعنى الأمان النووي .
( 2 ) يعنى حرة وأقم في شرق المدينة وحرة الوبرة في عربها .
( 3 ) وزاد بعده فهذا هو الصواب في هذا الحديث ، وأما ما ذكره الامام المازري
والقاضي عياض فكلام باطل فلا تلتفت إليه ولا تعرج عليه ، وقد قصدت بهذا التنبيه التحذير
من الاغترار به .