عيني ( 1 ) فشدها ثم حملني رديفا فأصبح بالمدينة وأنا معه ، فلم يزل في منزله حتى
قدم عياله ( 2 ) .
6 - ومنه : بالاسناد عن أحمد بن الحسين عن أخيه عن بعض رجاله عن عبد الله
ابن محمد بن منصور بن نوح ( 3 ) عن إسماعيل بن جابر عن أبي خالد الكابلي قال :
دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال لي : يا أبا خالد خذ رقعتي فأت غيضة قد سماها
فانشرها ، فأي سبع جاء معك فجئني به ، قال : قلت : اعفني ( 4 ) جعلت فداك ، قال :
فقال لي : اذهب يا أبا خالد ، قال : فقلت في نفسي : يا أبا خالد لو أمرك جبار عنيف ( 5 )
ثم خالفته إذا كيف يكون حالك ؟ قال : ففعلت ذلك حتى إذا صرت إلى الغيضة
ونشرت الرقعة جاء معي واحد منها ، فلما صار بين يدي أبي عبد الله عليه السلام نظرت
إليه واقفا ما يحرك من شعره شعرة ، فأومأ بكلام لم أفهمه ، قال : فلبثت عنده وأنا
متعجب من سكون السبع بين يديه ، فقال لي : يا أبا خالد مالك تتفكر ؟ قال : قلت :
أفكر في إعظام السبع ، قال : ثم مضى السبع فما لبثت إلا وقتا قليلا حتى طلع
السبع ومعه كيس في فيه ، قال : قلت : جعلت فداك إن هذا لشئ عجيب ، قال :
يا أبا خالد هذا كيس وجه به إلي فلان ( 6 ) مع المفضل بن عمر ، واحتجت إلى ما فيه
وكان الطريق مخوفا فبعثت هذا السبع فجاء به ، قال : فقلت في نفسي : والله لا أبرح
حتى يقدم المفضل بن عمر وأعلم ذلك ، قال : فضحك أبو عبد الله عليه السلام ثم قال لي :
نعم يا أبا خالد لا تبرح حتى يأتي المفضل ، قال : فتداخلني والله من ذلك حيرة ، ثم
هامش
( 1 ) في المصدر : على عيني .
( 2 ) دلائل الإمامة : 125 و 126 .
( 3 ) في المصدر " : عن عبد الله بن محمد بن منصور بزج " أقول : لعل بزج مصحف
بزرج وهو معرب بزرگ ، ومنصور بن بزرج مذكور في الرجال .
( 4 ) في المصدر : اعفني من ذلك .
( 5 ) في المصدر : جبار عنيد .
( 6 ) في المصدر : فلان بن فلان .