بمعنى أن الآدمي لا تطهر ميتته بالذبح وإن جاز ذبحه كالكافر ، ونجس العين لا
يطهر بالذكاة بل تبقى على نجاسته ، ومنه ما في وقوعها عليه خلاف : فمنها المسوخ
فمن قال : بنجاستها كالشيخين وسلار قال : بعدم وقوع الذكاة عليها ، كما لا تقع على
الكلب والخنزير وهو ضعيف ، ومن قال : بطهارتها كأكثر الأصحاب اختلفوا فذهب
المرتضى وجماعة إلى وقوعها عليها ، ونفاه جماعة ، ومنها الحشرات كالفأر وابن عرس
والضب ، والخلاف فيه كالخلاف في سابقه .
الثالث السباع كالأسد والنمر والفهد والثعلب ، والمشهور بين الأصحاب وقوع
الذكاة عليها بمعنى إفادتها جواز الانتفاع بجلدها لطهارته ، وقال الشهيد رحمه الله :
لا يعلم القائل بعدم وقوع الذكاة عليها ، وقد دلت عليه أخبار وإن قدح في أسناد أكثرها
وإذا قلنا بوجوب الذكاة على السباع أو غيرها من غير المأكول فالأشهر بين
المتأخرين أن طهارة جلدها لا يتوقف على الدباغ ، وقال الشيخان والمرتضى والقاضي
وابن إدريس بافتقاره إلى الدبغ ببعض الاخبار التي يمكن حملها على الاستحباب .
بحار الأنوار — صفحة 331
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٣١