بيان : لا يدع رطبا ولا يابسا ، أي كان يطأ كل من يقدر عليه من الرجال ،
والمحجن كمنبر : العطا المعوجة قوله عليه السلام : وهي التي الخ يدل على أنه مما اشتهر
عند العامة ولا أصل له ، فما سيأتي محمول على التقية كما مر ، والديوث بفتح الدال
وتشديد الياء هو ما ذكر في الخبر .
2 - العلل : عن أبيه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن مهران عن
محمد بن الحسن بن زعلان قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن المسوخ فقال : اثنا عشر
صنفا ولها علل ، فأما الفيل فإنه مسخ كان ملكا زناء لوطيا ، ومسخ الدب لأنه كان
أعرابيا ديوثا ، ومسخت الأرنب لأنها كانت امرأة تخون زوجها ولا تغتسل من حيض
ولا جنابة ، ومسخ الوطواط لأنه كان يسوق تمور الناس ، ومسخ سهيل لأنه كان عشارا
باليمن ومسخت الزهرة لأنها كانت امرأة فتن بها هاروت وماروت ، وأما القردة
والخنازير فإنهم قوم من بني إسرائيل اعتدوا في السبت ، وأما الجري والضب ففرقة
من بني إسرائيل حين نزلت المائدة على عيسى عليه السلام لم يؤمنوا به فتاهوا فوقعت
فرقة في البحر وفرقة في البر ، وأما العقرب فإنه كان رجلا نماما ، وأما الزنبور فكان
لحاما يسرق في الميزان ( 1 ) .
بيان : مسخ أصحاب السبت خنازير مخالف لظاهر الآية ، وما مر أصوب ،
ويمكن الجمع بأن التعبير في الآية بالقردة لكون أكثرهم مسخوا بها ، وأما أصحاب
المائدة فيمكن أن يكون فيهم أيضا خنازير لم يذكر في هذا الخبر وسائر الاختلافات
في تلك الأخبار يمكن حمل بعضها على التقية وبعضها على تعدد وقوع المسخ .
3 - العلل : عن علي بن عبد الله الوراق عن سعد بن عبد الله عن عباد بن سليمان
عن محمد بن سليمان الديلمي عن الرضا عليه السلام أنه قال : كان الخفاش امرأة سحرت ضرة
لها فمسخها الله عز وجل خفاشا وإن الفأر كان سبطا من اليهود غضب الله عز وجل
عليهم فمسخهم فأرا ، وإن البعوض كان رجلا يستهزئ بالأنبياء فمسخه الله ( 2 ) عز وجل
هامش
( 1 ) علل الشرايع 2 : 171 طبعة قم .
( 2 ) في المصدر : يستهزئ بالأنبياء ويكلح في وجوههم ويصفق بيديه فمسخه الله .