سقط ، وقالوا : عليك الخراب وعلينا الماء والطين ، فلا تكاد تراها في موضع إلا رأيت
ماء وطينا ( 1 ) .
31 - المناقب لا بن شهرآشوب : في حديث أبي حمزة الثمالي أنه دخل عبد الله
ابن عمر على زين العابدين عليه السلام وقال : يا ابن الحسين أنت تقول : إن يونس بن متى إنما لقي من الحوت ما لقي لأنه عرضت عليه ولاية جدي فتوقف عندها ؟ فقال :
بلى ثكلتك أمك ، قال : فأرني آية ذلك إن كنت من الصادقين ، فأمر بشد عينيه
بعصابة وعيني بعصابة ، ثم أمر بعد ساعة بفتح أعيننا ، فإذا نحن على شاطئ البحر
تضرب أمواجه ، فقال ابن عمر : يا سيدي دمي في رقبتك ، الله الله في نفسي ، فقال :
هيه وأريه إن كنت من الصادقين ، ثم قال : يا أيتها الحوت ، قال : فاطلع الحوت
رأسه من البحر مثل الجبل العظيم وهو يقول : لبيك لبيك يا ولي الله ، فقال :
من أنت ؟ قال : أنا حوت يونس يا سيدي ، قال : أنبئنا بالخبر ، قال : يا سيدي
إن الله تعالى لم يبعث نبيا من آدم إلى أن صار جدك محمد صلى الله عليه وآله وسلم إلا وقد عرض
عليه ولايتكم أهل البيت ، فمن قبلها من الأنبياء سلم وتخلص ، ومن توقف
عنها وتمنع ( 2 ) في حملها لقي ما لقي آدم من المعصية ، وما لقي نوح من
الغرق ، وما لقي إبراهيم من النار ، وما لقي يوسف من الجب ، وما لقي أيوب
من البلاء ، وما لقي داود من الخطيئة ، إلى أن بعث الله يونس فأوحى الله إليه :
أن يا يونس تول أمير المؤمنين عليا عليه السلام والأئمة الراشدين من صلبه - في كلام
له - قال : فكيف أتولى من لم أره ولم أعرفه ؟ وذهب مغتاظا ، فأوحى الله إلى : أن
التقمي يونس ولا توهني له عظما ، فمكث في بطني أربعين صباحا يطوف معي البحار
في ظلمات ثلاث ينادي ( 3 ) " لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين " قد قبلت
هامش
( 1 ) علل الشرائع 1 : 70 طبعة قم .
( 2 ) في المصدر : وتعتع في حملها .
( 3 ) في المصدر : انه لا اله .