وقال : الشقراق بفتح الشين وكسرها وربما قالوا : الشرقراق : طائر ضعيف ( 1 )
يسمى الأخيل ، والعرب تتشأم به ، وهو أخضر مليح بقدر الحمام ، خضرته حسنة
مشبعه ، في أجنحته سواد ، ويكون مخططا بحمرة وخضرة أو سواد ، وفي طبعه شره
وشراسة وسرقة فراخ غيره ، وهو لا يزال متباعدا من الانس ويألف الروابي ورؤوس
الجبال ، لكنه يحضن بيضه في العمران العوالي التي لا تناله الأيدي ، وعشه شديد النتن .
وقال الجاحظ : إنه نوع من الغربان ، وفي طبعه العفة عن السفاد ، وهو
كثير الاستغاثة إذا حاربه طائر ضربه وصاح كأنه المضروب ، ثم قال : والأكثر على
تحريمه ، وقال بعض الأصحاب بحله ( 2 ) ، وقال الفيروزآبادي : الشقراق ويكسر
الشين ، والشقراق كقرطاس ، والشرقراق بالفتح والكسر ، والشرقرق كسفرجل :
طائر معروف مرقط بخضرة وحمرة وبياض وتكون بأرض الحرم انتهى .
وقال الدميري الحدأ بكسر الحاء أخس الطائر ( 3 ) ، وجمعها حدأ مثل عنبة وعنب
ومن ألوانها السود والرمد وهي لا تصيد ، وإنما تخطف ومن طبعها أنها تقف في
الطيران وليس ذلك لغيرها من الكواسر ، وزعم بعضهم أن الحدأة والعقاب يتبد لان
فتصير الحدأة عقابا أو العقاب حدأة ، وقال القزويني : إنها سنة ذكر وسنة أنثى .
وروى البخاري ومسلم ( 4 ) أن النبي صلى الله عليه وآله قال : خمس فواسق يقتلن في الحل
والحرام - وفي رواية : ليس للمحرم في قتلهن جناح - : الحدأة والغراب الأبقع
والعقرب والفأرة والكلب العقور .
نبه صلى الله عليه وآله بذكر هذه الخمسة على جواز قتل كل مضر فيجوز قتل الفهد
والنمر والذئب والصقر والباشق والشاهين والزنبور والبق والبرغوث والبعوض
والوزغ والذباب والنمل إذا آذاه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : وهو طائر صغير .
( 2 ) حياة الحيوان 2 : 38 .
( 3 ) في المصدر : أخس الطير .
( 4 ) زاد في المصدر : من حديث ابن عمر وعائشة وحفصة .
( 5 ) حياة الحيوان 1 : 165 و 166 .