لامره سبحانه ، فان الظاهر أن الطيور كانت حيوانات ولم تكن من الملائكة وإن
احتملت ذلك ، وكذا الفيلة حيث امتنعت من دخول الحرم وفهمت كلام عبد المطلب
وسجدت له رضي الله عنه كما مر مفصلا في ذكر تلك القصة ، نعم : يمكن أن يكون
الله تعالى جعلها في ذلك الوقت ذوات شعور ومعرفة كرامة للبيت وعبد المطلب
وإرهاصا لنبوة نبينا صلى الله عليه وآله وسلم .
1 - تفسير علي بن إبراهيم : عن أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد بن عيسى عن
الحسين بن سعيد ، عن الوشاء عن صديق بن عبد الله عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد -
الله عليه السلام قال : ما من طير يصاد في بر ولا بحر ولا يصاد شئ من الوحوش إلا بتضييعه
التسبيح ( 1 ) .
العياشي : عن إسحاق مثله ( 2 ) .
2 - التفسير : [ والله خلق كل دابة من ماء ] أي من مني ( 3 ) [ فمنهم من يمشي
على بطنه ومنهم من يمشي علي رجلين ومنهم من يمشي على أربع يخلق الله ما يشاء
إن الله على كل شئ قدير ] قال : على رجلين الناس ، وعلى بطنه الحيات ، وعلى
أربع البهايم ، وقال أبو عبد الله عليه السلام : ومنهم من يمشي على أكثر من ذلك ( 4 ) .
بيان : قال الدميري : قال الجاحظ : الحيوان على أربعة أقسام : شئ يمشي
وشئ يطير ، وشئ يعوم ( 5 ) ، وشئ ينساخ في الأرض إلا أن كل طاير
يمشي ( 6 ) وليس كل شئ يمشي يطير ( 7 ) فالنوع الذي يمشي هو على ثلاثة أقسام : ناس
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 459 .
( 2 ) تفسير العياشي
( 3 ) في التفسير المطبوع : أي من مياه .
( 4 ) تفسير القمي : 459 .
( 5 ) عام في الماء : سبح .
( 6 ) في المصدر : كل شئ يطير يمشى .
( 7 ) في نسخة : وليس كل شئ يمشى فهو طائر .