يبلي الله عز وجل بهذا البلاء أحدا وله فيه حاجة إن في أدبارهم أرحاما منكوسة وحياء
أدبارهم كحياء المرأة ، وقد شرك فيه ابن لإبليس يقال له : زوال ، فمن شرك فيه من
الرجال كان منكوحا ، ومن شرك فيه من النساء كان من الموارد ( 1 ) الخبر ( 2 ) .
الكافي : عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن علي بن معبد مثله ( 3 ) .
بيان : الموارد : المجاري والطرق إلى الماء ، جمع مورد من الورود استعير هنا للنساء
الزواني اللاتي لا يمنعن ورود وارد عليهن .
108 - العلل : عن أبيه عن عبد الله بن جعفر الحميري عن هارون بن مسلم عن
مسعدة بن صدقة عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا ولد ولي الله خرج إبليس
لعنه الله فصرخ ( 4 ) صرخة يفزع لها شياطينه قال : فقالت له : يا سيدنا مالك صرخت
هذه الصرخة ؟ قال : فقال : ولد ولي الله قال : فقالوا : وما عليك من ذلك ؟ قال : إنه
إن عاش حتى يبلغ مبلغ الرجال هدى الله به قوما كثيرا ، قال : فقالوا له ، أولا تأذن لنا
فنقتله ؟ قال : لا ، فيقولون له : ولم وأنت تكرهه ؟ قال : لأن بقاءنا بأولياء الله ، فإذا
لم يكن في الأرض من ولي قامت القيامة فصرنا إلى النار ، فما لنا نتعجل إلى النار ( 5 ) ؟
109 - قصص الراوندي : بالاسناد إلى الصدوق عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن يعقوب
ابن يزيد عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام أكان إبليس
من الملائكة أم من الجن ؟ قال : كانت الملائكة ترى أنه منها وكان الله يعلم أنه ليس
منها ، فلما أمره بالسجود كان منه الذي كان ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : كانت [ عقيما خ ] من المولود ، ونقل عن نسخة بدل ذلك : من
الموارد .
( 2 ) علل الشرائع : 238 و 239 .
( 3 ) فروع الكافي 5 : 549 .
( 4 ) في المصدر : إذا ولد ولى الله صرخ إبليس .
( 5 ) علل الشرائع 2 : 264 فيه : فإذا لم يكن لله في الأرض ولى .
( 6 ) قصص الأنبياء : مخطوط .