يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما
تعملون وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرديكم " ( 1 ) فإذا كان الظن هو المردي
كان ضد هو المنجي . " 33 "
3 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن الحسين بن علي بن محمد ، عن أحمد بن محمد المقري ، عن
يعقوب بن إسحاق ، عن عمرو بن عاصم ، عن معمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن أبي عثمان
النهدي ( 2 ) عن جندب ( 3 ) الغفاري أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إن رجلا قال يوما : والله
لا يغفر الله لفلان ، قال الله عز وجل : من ذا الذي تألى على أن لا أغفر لفلان ؟ فإني
قد غفرت لفلان ، وأحبطت عمل المتألي بقوله : لا يغفر الله لفلان . " 36 - 37 "
بيان : قال الجزري : فيه : من يتألى على الله يكذبه أي من حكم عليه وحلف
كقولك : والله ليدخلن الله فلانا النار ، وهو من الالية : اليمين ، يقال : آلى يؤلي
إيلاءا ، وتألى يتألي تأليا ، والاسم الالية ، ومنه الحديث : من المتألي على الله ؟ .
4 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن الحسين بن محمد التمار ، عن محمد بن القاسم الأنباري ، عن أبيه ،
عن الحسين بن سليمان الزاهد قال : سمعت أبا جعفر الطائي الواعظ يقول : سمعت وهب
ابن منبه يقول : قرأت في زبور داود أسطرا : منها ما حفظت ، ومنها ما نسيت ، فما حفظت
قوله : يا داود اسمع مني ما أقول - والحق أقول - من أتاني وهو يحبني أدخلته الجنة ،
هامش
( 1 ) حم السجدة : 22 - 23 أرداكم أي أهلككم ، نسب الهلاك إلى الظن لأنه كان سببا
لهلاكهم ، وإنما أهلكهم الله سبحانه جزاءا على أفعالهم القبيحة ، وظنونهم السيئة .
( 2 ) بفتح النون وسكون الهاء ، هو عبد الرحمن بن مل - بلام ثقيلة والميم مثلثة - قال ابن حجر
في التقريب : مشهور بكنيته ، مخضرم ، من كبار الثانية ، ثقة ، ثبت ، عابد ، مات سنة 95 وقيل :
بعدها ، وعاش 130 سنة ، وقيل : أكثر .
( 3 ) بضم الجيم ، وسكون النون ، وفتح الدال المهملة ، هو جندب بن جنادة ، أبو ذر الغفاري ،
الصحابي الكبير ، أول من حيى رسول الله صلى الله عليه وآله بتحية الاسلام ، وفيه قال النبي
صلى ا لله عليه وآله وسلم : ما أظلت الخضراء ، ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر ،
كثيرة جدا ، نفاه عثمان إلى الربذة فمات فيها سنة 32 وصلى الله عليه ابن مسعود ، له خطبة يشرح فيها
الأمور بعد النبي صلى الله عليه وآله .