2 - تفسير علي بن إبراهيم : قوله : " ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من
شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون " فإنه حدثني أبي ، عن الحسن بن
محبوب ، عن محمد بن النعمان الأحول ، عن سلام بن المستنير ، عن ثوير بن أبي فاختة ، عن
علي بن الحسين عليهما السلام قال : سئل عن النفختين كم بينهما ؟ قال : ما شاء الله ، فقيل له :
فأخبرني يا بن رسول الله كيف ينفخ فيه ؟ فقال : أما النفخة الأولى فإن الله يأمر إسرافيل
فيهبط إلى الدنيا ومعه صور ، ( 1 ) وللصور رأس واحد وطرفان ، وبين طرف كل رأس
منهما ما بين السماء والأرض ، قال : فإذا رأت الملائكة إسرافيل وقد هبط إلى الدنيا ( 2 )
ومعه الصور قالوا : قد أذن الله في موت أهل الأرض وفي موت أهل السماء ، قال : فيهبط
إسرافيل بحظيرة بيت المقدس ( 3 ) ويستقبل الكعبة ، فإذا رأوا ( 4 ) أهل الأرض قالوا :
أذن الله في موت أهل الأرض ، قال : فينفخ فيه نفخة فيخرج الصوت من الطرف الذي
يلي الأرض فلا يبقى في الأرض ذو روح إلا صعق ومات ، ويخرج الصوت من
إسرافيل ، قال : فيقول الله لإسرافيل : يا إسرافيل مت ، فيموت إسرافيل ، فيمكثون في
ذلك ما شاء الله ، ثم يأمر الله السماوات فتمور ، ويأمر الجبال فتسير ، وهو قوله : " يوم
تمور السماء مورا ( 6 ) وتسير الجبال سيرا " يعني تبسط ، و " تبدل الأرض غير الأرض " يعني
بأرض لم يكتسب عليها الذنوب بارزة ليس عليها الجبال ( 7 ) ولا نبات ، كما دحاها أول
مرة ، ويعيد عرشه على الماء كما كان أول مرة مستقلا بعظمته وقدرته ، قال : فعند ذلك
ينادي الجبار جل جلاله بصوت جهوري ( 8 ) يسمع أقطار السماوات والأرضين : " لمن الملك
هامش
( 1 ) في المصدر : ومعه الصور . م
( 2 ) في المصدر : إلى الأرض . م
( 3 ) في المصدر : بحضرة بيت المقدس . م
( 4 ) في المصدر : فإذا رأوه . م
( 5 ) في المصدر : السماء . م
( 6 ) المور : الجريان السريع .
( 7 ) في المصدر : جبال . م
( 8 ) في المصدر : بصوت من قبله جهوري اه . م