لحوم الناس ، ولا يقدرون أن يأتوا مكة والمدينة وبيت المقدس ، ثم يبعث الله عليهم
حيوانات فتدخل آذانهم فيموتون .
أقول : قال في النهاية : فيه تخرج الدابة وعصا موسى وخاتم سليمان فتجلى
وجه المؤمن بالعصا وتخطم وجه أنف الكافر بالخاتم أي تسمه بها ، من خطمت البعير :
إذا كريته خطما من الانف إلى أحد خديه ، وتسمى تلك السمة الخطام ، ومنه حديث
حذيفة : تأتي الدابة المؤمن فتسلم عليه ، وتأتي الكافر فتخطمه .
1 - الخصال : عبد الله بن حامد ، عن محمد بن أحمد بن عمرو ، عن تميم بن بهلول ، عن
عثمان ، عن وكيع ، عن سفيان الثوري ، عن فرات القزاز ، عن أبي الطفيل ، عن حذيفة
ابن أسيد ( 1 ) قال : اطلع علينا رسول الله صلى الله عليه وآله من غرفة له - ونحن نتذاكر الساعة - فقال :
لا تقوم الساعة حتى تكون عشر آيات : الدجال ، والدخان ، وطلوع الشمس من
مغربها ، ودابة الأرض ، ويأجوج ومأجوج ، وثلاثة خسوف : خسف بالمشرق ،
وخسف بالمغرب ، وخسف بجزيرة العرب ، ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس إلى
المحشر تنزل معهم إذا نزلوا ، وتقبل معهم إذا أقبلوا . ( 2 )
2 - الخصال : الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري ، عن عبد الله بن محمد بن حكيم
القاضي ، عن الحسين بن عبد الله بن شاكر قال : حدثنا إسحاق بن حمزة البخاري وعمي
قالا : حدثنا عيسى بن موسى غنجار ، ( 3 ) عن أبي حمزة بن رقبة وهو ابن مصقلة الشيباني
عن الحكم بن عتيبة ، ( 4 ) عمن سمع حذيفة بن أسيد يقول : سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول :
هامش
( 1 ) وزان أمير هو حذيفة بن أسيد أبو سريحة - بمهملتين مفتوحة الأولى - صحابي من أصحاب
الشجرة ، مات سنة 42 قاله ابن حجر في التقريب ص 98 .
( 2 ) لم نجد الحديث في الخصال المطبوع والظاهر سقوط واحدة من الآيات وهو نزول عيسى
بن مريم ، والحديث مذكور في صحيح مسم ، وراجع ج 8 ص 179 .
( 3 ) بضم الغين وسكون النون ، هو عيسى بن موسى البخاري أبو أحمد الأزرق ، لقبه غنجار ،
قال ابن حجر : صدوق ربما أخطأ وربما دلس ، مكثر من الحديث ، عن المتروكين ، من الثامنة ، مات
سنة 87 .
( 4 ) بالتاء ثم الياء مصغرا أبو محمد الكندي الكوفي ، قال ابن حجر : ثقة ثبت فقيه إلا أنه
ربما دلس ، من الخامسة ، مات سنة ثلاث عشرة ( أي 113 ) أو بعدها وله نيف وستون انتهى .
وعده الشيخ في رجاله زيديا تبريا ، وقال توفى سنة 114 وقيل : 115 ويوجد في رجال الكشي
روايات تدل على ذمه .