بيان : سيأتي أمثال هذا الخبر بطرق متعددة في أبواب أحوال الأئمة عليهم السلام ،
وباب أحوال أولاد آدم عليه السلام وغيرها .
17 - بصائر الدرجات : محمد بن الحسين ، عن البزنطي ، عن عبد الكريم ، عن محمد بن مسلم ،
عن أبي جعفر عليه السلام قال : جاء أعرابي إلى أبي جعفر عليه السلام فقال : من أين جئت يا أعرابي
قال : من الأحقاف أحقاف عاد ، قال : رأيت واديا مظلما فيه الهام والبوم لا يبصر قعره
قال : وتدري ما ذاك الوادي ؟ قال : لا والله ما أدري ، قال : ذاك برهوت فيه نسمة ( 1 )
كل كافر . ( 2 ) " ص 148 "
18 - كتاب زيد النرسي : عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : إذا كان يوم
الجمعة ويوما العيدين أمر الله رضوان خازن الجنان أن ينادي في أرواح المؤمنين وهم
في عرصات الجنان : إن الله قد أذن لكم الجمعة بالزيارة إلى أهاليكم وأحبائكم من أهل
الدنيا ، ثم يأمر الله رضوان أن يأتي لكل روح بناقة من نوق الجنة عليها قبة من
زبرجد خضراء غشاؤها من ياقوتة رطبة صفراء ، على النوق جلال وبراقع من سندس
الجنان وإستبرقها ، فيركبون تلك النوق ، عليهم حلل الجنة ، متوجون بتيجان الدر
الرطب تضئ كما تضئ الكواكب الدرية في جو السماء من قرب الناظر إليها لا من البعد ،
فيجتمعون في العرصة ، ثم يأمر الله جبرئيل من أهل السماوات أن تستقبلوهم فتستقبلهم
ملائكة كل سماء وتشيعهم ملائكة كل سماء إلى السماء الأخرى فينزلون بوادي السلام
وهو واد بظهر الكوفة ، ثم يتفرقون في البلدان والأمصار حتى يزوروا أهاليهم الذين كانوا
معهم في دار الدنيا ، ومعهم ملائكة تصرفون وجوههم عما يكرهون النظر إليه إلى ما
يحبون ، ( 3 ) ويزورون حفر الأبدان حتى ما إذا صلى الناس وراح أهل الدنيا إلى
منازلهم من مصلاهم نادى فيهم جبرئيل بالرحيل إلى غرفات الجنان فيرحلون ، قال :
فبكى رجل في المجلس فقال : جعلت فداك هذا للمؤمن فما حال الكافر ؟ فقال أبو
هامش
( 1 ) النسمة : الروح .
( 2 ) اسقط رحمه الله صدر الخبر وذيله . م
( 3 ) في كتاب زيد النرسي المطبوع : فيصرفرن وجوههم عما يكرهون النظر إليه إلى ما يحبون .