ولعنه وأعد له عذابا عظيما " قال : من قتل مؤمنا على دينه لم تقبل توبته ، ومن قتل
نبيا أو وصي نبي فلا توبة له لأنه لا يكون مثله فيقاد به ، ( 1 ) وقد يكون الرجل بين
المشركين واليهود والنصارى يقتل رجلا من المسلمين على أنه مسلم فإذا دخل في الاسلام
محاه الله عنه لقول رسول الله صلى الله عليه وآله : الاسلام يجب ما كان قبله - أي يمحوا - لان
أعظم الذنوب عند الله هو الشرك بالله ( 2 ) فإذا قبلت توبته في الشرك قبلت فيما سواه ، فأما
قول الصادق عليه السلام ليست له توبة فإنه عنى من قتل نبيا أو وصيا فليست له توبة لأنه
لا يقاد أحد بالأنبياء وبالأوصياء إلا الأوصياء والأنبياء ، والأنبياء والأوصياء لا يقتل
بعضهم بعضا ، وغير النبي والوصي لا يكون مثل النبي والوصي فيقاد به ، وقاتلهما لا يوفق
بالتوبة . " ص 136 " .
25 - علل الشرائع ، عيون أخبار الرضا ( ع ) : ابن عبدوس ، عن ابن قتيبة ، عن حمدان بن سليمان ، عن إبراهيم بن
محمد الهمداني قال : قلت للرضا عليه السلام : لأي علة أغرق الله فرعون وقد آمن به وأقر
بتوحيده ؟ قال : لأنه آمن عند رؤية البأس ، والايمان عند روية البأس غير مقبول ،
وذلك حكم الله تعالى ذكره في السلف والخلف ، قال الله عز وجل : " فلما رأوا بأسنا قالوا
آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا " وقال
عز وجل : " يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت
في إيمانها خيرا " وهكذا فرعون لما أدركه الغرق قال : " آمنت أنه لا إله إلا الذي
آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين " فقيل له : " الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين "
الخبر " ص 31 ، ص 232 - 233 "
26 - أمالي الصدوق : الطالقاني ، عن أحمد الهمداني ، عن أحمد بن صالح ، عن موسى بن
داود ، عن الوليد بن هشام ، عن هشام بن حسان ، عن الحسن بن أبي الحسن البصري ،
عن عبد الرحمن بن غنم الدوسي قال : دخل معاذ بن جبل على رسول الله صلى الله عليه وآله باكيا
فسلم فرد عليه السلام ثم قال : ما يبكيك يا معاذ ؟ فقال : يا رسول الله إن بالباب شابا
هامش
( 1 ) في النهاية : أي لا يكون مثله فيقتل به بدلا منه . م
( 2 ) في المصدر : الا ان أعظم الذنوب عند الله هو الشرك بالله . م