وكان يصحب نجدة الحروري قال : فدخلت عليه أعوده للخلطة والتقية ، فإذا هو مغمى
عليه في حد الموت ، فسمعته يقول : مالي ولك يا علي ؟ فأخبرت بذلك أبا عبد الله عليه السلام ،
فقال أبو عبد الله عليه السلام : رآه ورب الكعبة ، رآه ورب الكعبة ، رآه ورب الكعبة . ( 1 )
" ف ج 1 ص 37 "
54 - الكافي : العدة ، عن سهل ، عن البزنطي ، عن حماد بن عثمان ، عن عبد الحميد بن
عواض قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا بلغت نفس أحدكم هذه قيل له : أما
ما كنت تحذر من هم الدنيا وحزنها فقد أمنت منه ، ويقال له : رسول الله وعلي وفاطمة
عليهم السلام أمامك . " ف ج 1 ص 37 " ( 2 )
55 - الحسين بن سعيد أو النوادر : النضر ، عن يحيى الحلبي ، عن سليمان بن داود ، عن أبي بصير قال :
قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما معنى قول الله تبارك وتعالى : " لولا إذا بلغت الحلقوم
وأنتم حينئذ تنظرون " الآيات ، قال : إن نفس المحتضر إذا بلغت الحلقوم وكان مؤمنا
رأى منزله من الجنة فيقول : ردوني إلى الدنيا حتى اخبر أهلها بما أرى ، فيقال
له : ليس إلى ذلك سبيل .
56 - الحسين بن سعيد أو النوادر : حماد بن عيسى ، عن حسين بن المختار ، عن أبي بصير ، عن أبي
عبد الله عليه السلام إنه قال : إن المؤمن إذا مات رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وعليا بحضرته .
أقول ، قد مر كثير من أخبار هذا الباب في الأبواب السابقة ، وسيأتي كثير منها في
باب البرزخ وغيرها .
وقال البرسي في مشارق الأنوار : روى المفيد بإسناده عن أم سلمة رضي الله
عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : يا علي إن محبيك يفرحون في ثلاثة مواطن
عند خروج أنفسهم وأنت هناك تشهدهم ، وعند المسألة في القبور وأنت هناك تلقنهم ،
وعند العرض على الله وأنت هناك تعرفهم .
تذييل : اعلم أن حضور النبي صلى الله عليه وآله والأئمة صلوات الله عليهم عند الموت مما
قد ورد به الأخبار المستفيضة ، وقد اشتهر بين الشيعة غاية الاشتهار ، وإنكار مثل
هامش
( 1 ) ذكرت هذه الجملة في المصدر مرتين . م
( 2 ) تقدم الحديث عن المحاسن تحت رقم 17 .