في الجنة ، وانظر هذا رسول الله وعلي والحسن والحسين عليهما السلام رفقاؤك ، وهو قول الله :
" الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة " .
6 - تفسير العياشي : عن أبي حمزة الثمالي قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : ما يصنع بأحدنا
عند الموت ؟ قال : أما والله يا أبا حمزة ما بين أحدكم وبين أن يرى مكانه من الله ومكانه
منا إلا أن يبلغ نفسه ههنا - ثم أهوى بيده إلى نحره - ألا أبشرك يا أبا حمزة ؟ فقلت :
بلى جعلت فداك ، فقال : إذا كان ذلك أتاه رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام معه ، يقعد
عند رأسه ، فقال له - إذا كان ذلك - رسول الله صلى الله عليه وآله : أما تعرفني ؟ أنا رسول الله هلم
إلينا ، فما أمامك خير لك مما خلفت ، أما ما كنت تخاف فقد أمنته ، وأما ما كنت
ترجو فقد هجمت عليه ، ( 1 ) أيتها الروح أخرجي إلى روح الله ورضوانه ، ويقول له علي
عليه السلام : مثل قول رسول الله صلى الله عليه وآله . ثم قال : يا أبا حمزة ؟ ألا أخبرك بذلك من كتاب
الله ؟ قول الله : " الذين آمنوا وكانوا يتقون " الآية .
7 - مجالس المفيد : علي بن محمد بن الزبير ، عن محمد بن علي بن مهدي ، عن محمد بن علي بن عمرو
عن أبيه ، عن جميل بن صالح ، عن أبي خالد الكابلي ، عن الأصبغ بن نباتة قال : دخل
الحارث الهمداني على أمير المؤمنين علي عليه السلام في نفر من الشيعة وكنت فيهم ، فجعل
الحارث يتئد في مشيته ويخبط الأرض بمحجنه وكان مريضا ، فأقبل عليه أمير المؤمنين
عليه السلام - وكانت له منه منزلة - فقال : كيف تجدك يا حارث ؟ فقال : نال الدهر
يا أمير المؤمنين مني ، وزادني أوبا غليلا اختصام أصحابك ببابك ، قال : وفيم خصومتهم ؟
قال : فيك وفي الثلاثة من قبلك ، ( 2 ) فمن مفرط منهم غال ، ومقتصد تال ، ومن متردد
مرتاب ، لا يدري أيقدم أم يحجم ؟ ! فقال : حسبك يا أخا همدان ، ألا إن خير شيعتي
النمط ( 3 ) الأوسط ، إليهم يرجع الغالي ، وبهم يلحق التالي ، فقال له الحارث : لو كشفت
- فداك أبي وأمي - الرين عن قلوبنا وجعلتنا في ذلك على بصيرة من أمرنا ، قال : قدك
هامش
( 1 ) أين انتهيت إليه بقتة على غفلة منك .
( 2 ) في كشف الغمة 123 هكذا : قال : في شأنك والبلية من قبلك . وفى ذيل ص 3 من
الأمالي للمفيد جعله بدلا عما في المتن .
( 3 ) النمط : جماعة من الناس أمرهم واحد .