وعلة تزويج العبد اثنتين لا أكثر منه لأنه نصف رجل حر في الطلاق والنكاح ،
لا يملك نفسه ولا له مال إنما ينفق عليه مولاه ، وليكون ذلك فرقا بينه وبين الحر ، وليكون
أقل لاشتغاله عن خدمة مواليه .
وعلة الطلاق ثلاثا لما فيه من المهلة فيما بين الواحدة إلى الثلاث لرغبة تحدث ،
أو سكون غضب إن كان ، وليكون ذلك تخويفا وتأديبا للنساء وزجرا لهن عن معصية
أزواجهن ، فاستحقت المرأة الفرقة والمباينة لدخولها فيما لا ينبغي من معصية زوجها .
وعلة تحريم المرأة بعد تسع تطليقات فلا تحل له أبدا عقوبة لئلا يتلاعب بالطلاق ،
ولا تستضعف المرأة ، وليكون ناظرا في أمره ، متيقظا معتبرا ، وليكون يأسا لهما من
الاجتماع بعد تسع تطليقات .
وعلة طلاق المملوك اثنتين لان طلاق الأمة على النصف فجعله اثنتين احتياطا
لكمال الفرائض ، وكذلك في الفرق في العدة للمتوفى ( 1 ) عنها زوجها .
وعلة ترك شهادة النساء في الطلاق والهلال لضعفهن عن الرؤية ومحاباتهن النساء
في الطلاق ، فلذلك لا يجوز شهادتهن إلا في موضع ضرورة مثل شهادة القابلة ، وما لا
يجوز للرجال أن ينظروا إليه ، كضرورة تجويز شهادة أهل الكتاب إذا لم يوجد غيرهم ،
وفي كتاب الله عز وجل : اثنان ذوا عدل منكم مسلمين ، أو آخران من غيركم كافرين ،
ومثل شهادة الصبيان على القتل إذا لم يوجد غيرهم .
والعلة في شهادة أربعة في الزنا واثنين في سائر الحقوق لشدة حد المحصن لان
فيه القتل فجعلت الشهادة فيه مضاعفة مغلظة ، لما فيه من قتل نفسه ، وذهاب نسب ولده
ولفساد الميراث .
وعلة تحليل مال الولد لوالده بغير إذنه وليس ذلك للولد لان الوالد موهوب
للوالد في قول الله عز وجل : " يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور " مع أنه
المأخوذ بمؤونته صغيرا وكبيرا ، والمنسوب إليه والمدعو له لقول الله عز وجل : " ادعوهم
لآبائهم هو أقسط عند الله " وقول النبي صلى الله عليه وآله : أنت ومالك لأبيك ، وليست الوالدة كذلك
هامش
( 1 ) في نسخة : المتوفى .