تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
قوة حركتها بما فيها ، ولئلا يتحلل ما فيها ، إلا واحدة منها تسمى بالشريان الوريدي ، فإنها ذات صفاق واحد ليكون ألين وأطوع للانبساط والانقباض ، فإن الحاجة إلى السلاسة أمس منها إلى الوثاقة ، لأنها كما أنها منفذ للنسيم كذلك منفذ لغذاء الرئة ، فإن غذاءها من القلب ، وهي تغوص في الرئة وتصير شعبا ولحم الرئة لين لطيف لا تخشى مصادمته عند النبض ، ويحتاج إلى ترشح الغذاء إليه بسرعة وسهولة . وجعل الصفاق الداخلاني من ذوات الصفاقين أصلب ، لأنه كالبطانة التي تحمي الطهارة ، وهو الملاقي لقوة الحرارة الغريزية ولمصادمته حركة الروح ، فأوجبت الحكمة تقوية منفذ الروح والحرارة الغريزية بهذه البطانة وإحرازها بها . والنوع الثاني العروق الساكنة ، ومنبتها الكبد ، وتسمى الأوردة ، وشأنها إما جذب الغذاء إلى الكبد وإما إيصال الغذاء من الكبد إلى الأعضاء ، وكلها ذات صفاق واحد ، إلا واحد يسمى بالوريد الشرياني فإنه ذو غشائين صلبين ، لأنه ينفذ في التجويف الأيمن من القلب ويأتي بغذاء الرئة إلى القلب ، ولحم الرئة لحم لطيف خفيف لا يصلح له إلا دم رقيق لطيف . ومن الشرايين ما يرافق ( 1 ) الأوردة لترتبط الأوردة بالأغشية المجللة بها فيستقي في ما بينهما من الأعضاء فيستقي كل واحد منهما عن الآخر ، وكلما ترافقا ( 2 ) على الصلب في داخل امتطى ( 3 ) الشريان الوريد ليكون أخسهما حاملا للأشرف وما ترافقا في الأعضاء الظاهرة غاص الشريان تحت الوريد ليكون أستر وأكن له ، ويكون الوريد له كالجنة . وأما الغضروف فهو ألين من العظم فينعطف ، وأصلب من سائر الأعضاء . وفائدته أن يحسن به اتصال العظام بالأعضاء اللينة ، فلا يكون الصلب واللين قد تركبا بلا
هامش
( 1 ) يوافق ( خ ) . ( 2 ) توافقا ( خ ) . ( 3 ) أي اتخذه مطية وركبه .