تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
عن عبد الرحمان بن الحجاج ، قال : سأل رجل أبا الحسن عليه السلام عن الترياق ، قال : ليس به بأس ، قال : يا ابن رسول الله ، إنه يجعل فيه لحوم الأفاعي ، قال : لا نقذره علينا ( 1 ) .
بيان : قال الفيروزآبادي : الترياق - بالكسر - : دواء مركب اخترعه " ماغنيس " وتممه " اندروماخس " القديم بزيادة لحوم الأفاعي فيه ، وبه كمل الغرض ، وهو مسميه بهذا لأنه نافع من لدغ الهوام السبعة ، وهي باليونانية " تريا " نافع من الأدوية المشروبة ، وهي باليونانية " قاء " ممدودة ، ثم خفف وعرب . وهو طفل إلى ستة أشهر ، ثم مترعرع إلى عشر سنين في البلاد الحارة وعشرين في غيرها ، ثم يقف عشرا فيها وعشرين في غيرها ثم يموت ويصير كبعض المعاجين - انتهى - . قوله عليه السلام " لا تقذره علينا " بصيغة الامر ، أي لا تجعله قذرا حراما علينا فإنا نأخذ من المسلمين وهم يحكمون بحليته ، أو المعنى لا تحكم بحرمته علينا فنحن أعرف به منك ، إما لعدم الدخول فيها ، أو لعدم الحرمة عند الضرورة . أو بصيغة الغائب بإرجاع المستتر إلى لحوم الأفاعي ، أي لا تصير سببا لقذارته وحرمته . وفي بعض النسخ بالدال المهملة ، أي لا تبين أجزاءها ومقدارها لنا ، فإنا نعرفها ، على الوجهين السابقين ، وعلى بعض الوجوه يدل على جواز التداوي بالحرام عند الضرورة [ وسيأتي القول فيه ] . وأقول : سيأتي في باب الأدوية الجامعة أودية للسعة العقرب وسائر الهوام .
هامش
( 1 ) الطب : 63 .
بحار الأنوار — صفحة 209 | العلامة المجلسي / محمد الباقر البهبودي