الباقي بغشاء الكبد والطحال وسائر الأحشاء ، ويتصل به هناك بعض أقسام الزوج
الثالث .
والسابع يبتدئ من مؤخر الدماغ حيث ينشأ النخاع ويتفرق في عضل اللسان
والحنجرة ، والعضلات المحركة لأعضاء البدن كلها ينشأ من هذه الأعصاب والأعصاب
النخاعية الآتي ذكرها . ولما لم يمكن تصويرها بالكلام ما يمكن من تصوير الأعصاب
والعظام بل لابد في ذلك من مشاهدة ودرية كثيرة بالغة أعرضنا عنه . وعدد كل ما
في البدن من العضلات خمسمائة وتسعة وعشرون عضلا على رأي جالينوس .
وأما العين فهي مركبة من سبع طبقات وثلاث رطوبات ما خلا الأعصاب
والعضلات والعروق . وبيان هيآتها أن
العصبة المجوفة التي هي أولى العصب الخارجة
من الدماغ تخرج من القحف إلى حيث قعر العين ، وعليها غشاءان هما غشاءا الدماغ
فإذا برزت من القحف وصارت في حومة عظم العين فارقها الغشاء الغليظ وصار لباسا
وغشاء على عظم العين الأعلى كله ، ويسمى هذا الغشاء " الطبقة الصلبة " ويفارقها
أيضا الغشاء الرقيق فيصير غشاء ولباسا دون الطبقة الصلبة ويسمى " الطبقة المشيمية "
لشبهها بالمشيمة . وتعرض العصبة نفسها ويصير فيها غشاء دون هذين وتسمى " الطبقة
الشبكية " .
ثم يتكون في وسط هذا الغشاء جسم لين رطب حمراء صافية غليظة مثل الزجاج
الذائب يسمى " الرطوبة الزجاجية " ويتكون في وسط هذا الجسم جسم آخر مستدير
إلا أن
فيه أدنى تفرطح ( 1 ) شبيه بالجليد في صفائه ، وتسمى " الرطوبة الجليدية "
وتحيط الزجاجية من الجليدية بمقدار النصف ، ويعلو النصف الآخر جسم شبيه
بنسج العنكبوت شديد الصفاء والصقال يسمى " الطبقة العنكبوتية " .
ثم يعلو هذا [ ال ] جسم سائل في لون بياض يسمى " الرطوبة البيضية "
ويعلو الرطوبة البيضية جسم رقيق مخمل الداخل حيث يلي البيضية ، أملس الخارج ، ويختلف
لونه في الأبدان ، فربما كان شديد السواد وربما كان دون ذلك ، في وسطه [ ب ] حيث
هامش
( 1 ) تفرطح : صار عريضا .