غيره ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : جعلت فداك ، الرجل يدعو للحبلى أن يجعل الله
ما في بطنها ذكرا سويا . فقال : يدعو ما بينه وبين أربعة أشهر ، فإنه أربعين ليلة
نطفة ، وأربعين ليلة علقة ، وأربعين ليلة مضغة ، فذلك تمام أربعة أشهر ، ثم يبعث الله
ملكين خلاقين فيقولان : يا رب ما تخلق ؟ ذكرا أو أنثى ؟ شقيا أو سعيدا ؟ فيقولان :
يا رب ما رزقه ؟ وما أجله ؟ وما مدته ؟ فيقال ذلك ، وميثاقه بين عينيه ينظر إليه
فلا يزال منتصبا في بطن أمه حتى إذا دنا خروجه بعث الله عز وجل إليه ملكا فزجره
زجرة فيخرج وينسى الميثاق ( 1 ) .
32 - ومنه : عن محمد بن يحيى وغيره ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد
ابن محمد بن أبي نصر ، عن إسماعيل بن عمرو ( 2 ) عن شعيب العقرقوفي عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : أن للرحم أربعة سبل ، في أي سبيل سلك فيه الماء كان منه الولد ، واحد
أو اثنان وثلاثة وأربعة ، ولا يكون إلى سبيل أكثر من واحد ( 3 ) .
33 - ومنه : عن علي بن محمد ، رفعه عن محمد بن حمران ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : إن الله عز وجل خلق للرحم أربعة أوعية ، فما كان في الأول فللأب ، وما كان
في الثاني فللأم ، وما كان في الثالث فللعمومة ، وما كان في الرابع فللخوؤلة ( 4 ) .
بيان : " فللأب " أي يشبه الولد إذا وقعت فيه وكذا البواقي ، فسياق هذا الخبر
غير سياق الخبر المتقدم من بيان أكثر ما يمكن من أن تلد المرأة ، وإن كان يظهر
ذلك منه إيماء وتلويحا ، ولذا أوردهما الكليني - ره - في باب أكثر ما تلد المرأة .
34 - النهج : قال : أيها المخلوق السوي ، والمنشأ المرعي ، في ظلمات الأرحام
هامش
( 1 ) الكافي : ج 6 ، ص 16 .
( 2 ) كذا ، ولم يذكر في كتب الرجال " إسماعيل بن عمرو " والظاهر أنه إسماعيل بن
عمر بن ابان الكلبي ويروى عنه أحمد بن محمد بن أبي نصر على ما ذكره في جامع الرواة وهو
ضعيف .
( 3 ) الكافي : ج 6 ، ص 16 .
( 4 ) الكافي : ج 6 ، ص 17 .