لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا مأويكم النار هي موليكم وبئس المصير ( 1 ) "
فيأمر الله عز وجل جهنم فتصيح بهم صيحة على وجوههم فيقعون في النار حيارى نادمين
وينجو المؤمنين ( 2 ) ببركة الله وعونه . قال : صدقت يا محمد فأخبرني ما يصنع الله بالموت ؟ قال :
يا ابن سلام ، إذا استوى أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار اتي بالموت كأنه كبش
أملح ، فيوقف بين الجنة والنار ، فيقال لأهل الجنة يا أولياء الله هذا الموت ، أتعرفونه
فيقولون : نعم ، فيقولون لهم : نذبحه ؟ فيقولون : نعم يا ملائكة ربنا ، اذبحوه حتى
لا يكون موت أبدا . فيقولون لأهل النار : يا أعداء الله ! هذا الموت هل تعرفونه ؟
فيقولون : نعم ، فتقول الملائكة : نذبحه ؟ فيقولون : يا ملائكة ربنا لا تذبحوه ودعوه
لعل الله يقضي علينا بالموت فنستريح . قال النبي صلى الله عليه وآله : ويذبح الموت بين الجنة
والنار فييأس أهل النار من الخروج منها وتطمئن قلوب أهل الجنة للخلود فيها ، فعندي
لك أن تسلم ، قال : صدقت يا محمد ، [ ونهض على قدميه ] وقال : امدد يدك الشريفة
أنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أنك ( 3 ) رسول الله ، وأن الجنة
حق ، والميزان حق ، والحساب حق ، والساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الله يبعث من
في القبور . فكبرت الصحابة عند ذلك وسماه رسول الله " عبد الله ( 4 ) بن سلام " وصار
من الصحابة ونقمة على اليهود .
توضيح : إنما أوردت هذه الرواية لاشتهارها بين الخاصة والعامة ، وذكر
الصدوق - ره - وغيره من أصحابنا أكثر أجزائها بأسانيدهم في مواضع ، وقد مر بعضها .
وإنما أوردتها في هذا المجلد لمناسبة أكثر أجزائه لأبوابه ، وفي بعضها مخالفة ما لسائر
الاخبار ، فهي إما محمولة على أنه صلى الله عليه وآله أخبره موافقا لما في كتبهم ليصير سببا لاسلامه
هامش
( 1 ) الحديد : 14 - 15 .
( 2 ) كذا ، في جميع النسخ ، والصواب " وينجو المؤمنون " أو " وينجى المؤمنين " .
( 3 ) لرسول ( خ ) .
( 4 ) في أكثر النسخ " عبد سلام بن سلام " .