والأقشاب ، ولا يصبر عليها إلا الصميم واللباب ، فيكون بمنزلة الكير الذي ينفي
الأخباث والأدران ، ويخلص الرصاص ، وهذا أيضا مجاز . وقد ورد هذا الخبر بلفظ
آخر ذكره عمر بن عبد العزيز قال : سمعنا عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : المدينة تنفي
خبث الرجال كما ينفي الكير خبث الحديد . والمعنى في اللفظين واحد .
51 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح : عن المعلى الطحان ، عن محمد بن زياد ، عن
ميمون ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه كان إذا دخل عليه أناس من اليمن قال :
مرحبا برهط شعيب وأحبار موسى .
52 - وعنه قال : سمعت قيس بن الربيع يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله قال : حضرموت
خير من الحارثيين .
53 - مجالس الشيخ : عن أحمد بن عبدون ، عن علي بن محمد بن الزبير ، عن
علي بن الحسن بن فضال ، عن العباس بن عامر ، عن عبد الله بن الوليد ، قال : دخلنا
على أبي عبد الله عليه السلام فسلمنا عليه وجلسنا بين يديه فسألنا : من أنتم ؟ قلنا : من أهل الكوفة
فقال : أما إنه ليس من بلد من البلدان أكثر محبا لنا من أهل الكوفة ثم هذه العصابة
خاصة ، إن الله هداكم لامر جهله الناس ، أحببتمونا وأبغضنا الناس ، وصدقتمونا
وكذبنا الناس ، واتبعتمونا وخالفنا الناس ، فجعل الله محياكم محيانا ومماتكم
مماتنا - الخبر - .
بيان : " ثم هذه العصابة " أي هم فيها أكثر من غيرها من البلدان ، والمراد
عصابة الشيعة فإن المحب أعم منها . والعصابة - بالكسر - : الجماعة من الناس .
54 - مجالس الشيخ : عن الحسين بن عبيد الله الغضائري ، عن التلعكبري
عن محمد بن همام ، عن عبد الله الحميري ، عن الطيالسي ، عن زريق الخلقاني قال : كنت عند
أبي عبد الله عليه السلام يوما إذا دخل عليه رجلان من أهل الكوفة من أصحابنا ، فقال أبو عبد الله
عليه السلام : أتعرفهما ؟ قلت : نعم ، هما من مواليك ، فقال : نعم ، والحمد لله الذي
جعل أجلة موالي بالعراق - الخبر - .
55 - أقول : وجدت بخط الشيخ محمد بن علي الجباعي - رحمه الله - : قال
بحار الأنوار — صفحة 222
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٢٢