تاريخ قم : عن أبي مقاتل الديلمي عنه عليه السلام مثله .
بيان : المراد به إما ظهور الماء في أصل البلد ، أو لم يكن في هذا الزمان فيه
ماء جار أصلا ، كما ذكر في تاريخ قم مبدأ حدوث الوادي بقم وأنه كانت فيه قنوات
ولم يكن فيه نهر جار .
8 - تفسير علي بن إبراهيم : عن الحسين بن عبد الله السكيني ، عن أبي سعيد
البجلي ، عن عبد الملك بن هارون ، عن أبي عبد الله عن آبائه - صلوات الله عليهم - قال
لما بلغ أمير المؤمنين عليه السلام أمر معاوية وأنه في مائة ألف ، قال : من أي القوم ؟ قالوا :
من أهل الشام . قال : لا تقولوا من أهل الشام ، ولكن قولوا : من أهل الشوم ، هم أبناء
مصر لعنوا على لسان داود عليه السلام فجعل الله منهم القردة والخنازير - الخبر ( 1 ) - .
بيان : يمكن الجمع بين الآيات والأخبار الواردة في مدح الشام ومصر وذمه
بما أومأنا إليه سابقا من اختلاف أحوال أهله في الأزمان ، فإنه كان في أول الزمان
محل الأنبياء والصلحاء فكان من البلاد المباركة الشريفة ، فلما صار أهله من أشقى
الناس وأكفرهم صار من شر البلاد ، كما أن يوم عاشوراء كان من الأيام المتبركة
- كما يظهر من بعض الأخبار - فلما قتل فيه الحسين عليه السلام صار من أنحس الأيام .
9 - قرب الإسناد : عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن البزنطي ، قال : قلت للرضا
عليه السلام : إن أهل مصر يزعمون أن بلادهم مقدسة . قال : وكيف ذلك ؟ قلت :
جعلت فداك ، يزعمون أنه يحشر من جيلهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب !
قال : لا ، لعمري ما ذاك كذلك ، وما غضب الله على بني إسرائيل إلا أدخلهم مصر ، ولا
رضي عنهم إلا أخرجهم منها إلى غيرها . ولقد أوحى الله تبارك وتعالى إلى موسى عليه السلام
أن يخرج عظام يوسف منها ، فاستدل موسى على من يعرف القبر ، فدل على امرأة عمياء
زمنة ، فسألها موسى أن تدله عليه ، فأبت إلا على خصلتين : فيدعو الله فيذهب زمانتها
ويصيرها معه في الجنة في الدرجة التي هو فيها ، فأعظم ذلك موسى ، فأوحى الله إليه
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 596 .