شئ من الشفاء ؟ فقال : يستشفى ما بينه وبين القبر على رأس أربعة أميال ، وكذلك
قبر جدي رسول الله صلى الله عليه وآله وكذلك طين قبر الحسن وعلي ومحمد ، فخذ منها فإنها شفاء
من كل داء وسقم ، وجنة مما تخاف ، ولا يعدلها شئ من الأشياء الذي يستشفى بها
إلا الدعاء . وإنما يفسدها ما يخالطها من أوعيتها وقلة اليقين لمن يعالج بها - وذكر
الحديث إلى أن قال : - ولقد بلغني أن بعض من يأخذ من التربة شيئا يستخف بها
حتى أن بعضهم يضعها ( 1 ) في مخلاة البغل والحمار وفي وعاء الطعام والخرج ! فكيف
يستشفي به من هذا حاله عنده ( 2 ) ؟ !
بيان : أقول : قال الشيخ البهائي - قدس الله روحه - في الكشكول : مما نقله
جدي من خط السيد الجليل الطاهر ذي المناقب والمفاخر السيد رضي الدين علي
بن طاوس - قدس سره - من الجزء الثاني من كتاب الزيارات لمحمد بن أحمد بن داود
القمي أن أبا حمزة الثمالي قال للصادق عليه السلام : إني رأيت أصحابنا يأخذون من طين
قبر الحسين عليه السلام يستشفون ؟ فهل في ذلك شئ مما يقولون من الشفاء ؟ فقال : يستشفى
ما بينه وبين القبر على رأس أربعة أميال ، وكذلك قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وكذلك قبر الحسن
وعلي ومحمد . فخذ منها فإنها شفاء من كل سقم ، وجنة مما يخاف . ثم أمر بتعظيمها
وأخذها باليقين بالبرء وتختمها إذا اخذت - انتهى - .
وأقول : هذا الخبر بهذين السندين يدل على جواز الاستشفاء بطين قبر الرسول
صلى الله عليه وآله سائر الأئمة عليهم السلام ولم يقل به أحد من الأصحاب ومخالف لسائر
الاخبار عموما وخصوصا ، ويمكن حمله على الاستشفاء بغير الأكل كحملها والتمسح
بها وأمثال ذلك . والمراد بعلي إما أمير المؤمنين أو السجاد وبمحمد الباقر عليهم السلام
ويحتمل الرسول صلى الله عليه وآله تأكيدا وإن كان بعيدا .
23 - المتهجد : عن حنان بن سدير ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : من أكل
طين قبر الحسين عليه السلام غير مستشف به فكأنما أكل من لحومنا - الحديث - .
هامش
( 1 ) في المصدر : ليطرحها .
( 2 ) كامل الزيارة : 280 .