منسوب عندهم إلى المريخ . وأهل بعض بلاده يسكنون مدة ستة أشهر في الحمامات
لشدة البرد . وآخر الأقاليم حيث عرضه خمسون درجة ونصف وغاية طول نهاره ست
عشرة ساعة وربع ، ثم إلى عرض التسعين لا يعدونه من الأقاليم .
واعلم أن خط الاستواء يبتدئ من شرقي أرض الصين ويمر على جزيرة
" چمكوت " ثم ببلاد الصين مما يلي الجنوب ، وعلى " كنك ذر " الذي من أراضي الصين
ثم على جزائر " زأرة " التي تسمى أرض الذهب ، وعلى جنوب جزيرة سرنديب بين
جزيرتي كله وسريره وعلى وسط جزائر ديويره ( 1 ) ثم على شمال جزائر الزنج ومعظم بلادهم
ثم على شمال جبال القمر ، وجنوب سودان المغرب إلى المحيط . وأما طول النهار لسائر
البقاع سوى الأقاليم السبعة فالنهار الأطول يبلغ سبع عشرة ساعة حيث العرض أربع وخمسون
درجة وكسر ، ويبلغ ثماني عشرة ساعة حيث العرض ثمان وخمسون درجة ، ويبلغ
تسع عشرة ساعة حيث العرض إحدى وستون درجة ، ويبلغ عشرين ساعة حيث العرض
ثلاث وستون . وهناك جزيرة تسمى " تولي " يقال إن أهلها يسكنون الحمامات
مدة كون الشمس بعيدة عن سمت رؤسهم . والمشهور أنها منتهى العمارة في العرض
ويبلغ إحدى وعشرين ساعة حيث العرض أربع وستون درجة ونصف . قال بطلميوس :
إن سكان هذا الموضع قوم من الصقالبة لا يعرفون . وعلى هذا يكون هو منتهى العمارة
في العرض ، ويبلغ اثنتين وعشرين ساعة حيث العرض خمس وستون درجة وكسر
ويبلغ ثلاثا وعشرين ساعة حيث العرض ست وستون درجة ، ويبلغ أربعا وعشرين
ساعة حيث العرض مثل تمام الميل الكلي . ويبلغ شهرا حيث العرض سبع وستون
درجة وربع ، وشهرين حيث العرض سبعون درجة إلا ربعا ، وثلاثة أشهر حيث العرض
ثلاث وسبعون درجة ونصف وأربعة أشهر حيث العرض ثمان وسبعون درجة ونصف ، وخمسة
أشهر حيث العرض أربع وثمانون درجة ، ونصف السنة تقريبا حيث العرض ربع الدور .
ومنهم من قسم ما سوى الأقاليم من الربع قسمين : قسما لم يدخل في الأقاليم ويدخل في
المعمورة ، وقسما لم يدخل فيهما ، فالأول مبدأه حيث عرضه خمسون درجة وثلث ، وغاية
هامش
( 1 ) ديوه ( خ ) .