فيمتحنون بها سلالة النبوة . فأدهش ذلك المأمون فقال له : من أنت ؟ قال : أنا محمد
ابن علي الرضا - وكان ذلك بعد واقعة الرضا عليه السلام وكان عمره عليه السلام في ذلك الوقت
إحدى عشر ، وقيل عشر سنة - فنزل المأمون عن فرسه وقبل رأسه وتذلل له ثم
زوجه ابنته .
أقول : وقد مر في أبواب تاريخه عليه السلام . وسئل السيد المرتضى : الرعد
والبرق والغيم ما هو ؟ وقوله تعالى " وينزل من السماء من جبال فيها من برد "
وهل هناك برد أم لا ؟ فأجاب - قدس سره - : إن الغيم جسم كثيف وهو مشاهد
لا شك فيه ، وأما الرعد والبرق فقد روي أنهما ملكان ، والذي نقوله هو أن
الرعد صوت من اصطكاك أجرام السحاب . والبرق أيضا من تصادمهما . وقوله " من
جبال " إلى آخره لا شبهة فيه أنه كلام الله ، وأنه لا يمتنع أن تكون جبال البرد
مخلوقة في حال ما ينزل البرد .
* ( بسمه تعالى ) *
إلى هنا تم الجزء الثالث من المجلد الرابع عشر
- كتاب السماء والعالم - من بحار الأنوار وهو الجزء
التاسع والخمسون حسب تجزئتنا من هذه الطبعة البهية .
وقد قابلناه على النسخة التي صححها الفاضل الخبير
الشيخ محمد تقي اليزدي ، بما فيها من التعليق والتنميق
والله ولي التوفيق .
محمد الباقر البهبودي