إعادتها لا توجب إعادة الروح ، بل ما يشبه الروح هو النار الكامن في الجسم الموجود
فيه لا هذا الضوء الذاهب ، وأما نار الشجرة فذات احتمالات أومأنا إليها سابقا .
27 * ( باب ) *
* ( الهواء وطبقاته وما يحدث فيه من الصبح والشفق وغيرهما ) *
الآيات :
الانعام : فالق الإصباح ( 1 ) .
( 2 ) المدثر : والصبح إذا أسفر ( 2 ) .
التكوير : والصبح إذا تنفس ( 3 ) .
الانشقاق : فلا أقسم بالشفق * والليل وما وسق * والقمر إذا اتسق ( 4 ) .
الفجر : والفجر ( 5 ) .
تفسير : " إذا تنفس " قال الرازي : إشارة إلى تكامل طلوع الصبح ، وفي
كيفية المجاز قولان : أحدهما أنه إذا أقبل الصبح أقبل بإقباله روح ونسيم فجعل
ذلك نفسا له على المجاز ، والثاني أنه شبه الليل المظلم بالمكروب المحزون الذي
خنق بحيث لا يتحرك واجتمع الحزن في قلبه ، وإذا تنفس وجد راحة فههنا لما
طلع الصبح فكأنه تخلص من ذلك الحزن ، فعبر عنه بالتنفس ، وهو استعارة
لطيفة ( 6 ) .
" فلا أقسم بالشفق " أي بالحمرة التي عند المغرب في الأفق ، وقيل : البياض
هامش
( 1 ) الانعام : 96 .
( 2 ) المدثر : 34 .
( 3 ) التكوير : 18 .
( 4 ) الانشقاق : 16 - 18 .
( 5 ) الفجر : 1 .
( 6 ) مفاتيح الغيب : ج 8 ، ص 484 .