وقال الجوهري : وفي المثل في كل شجر نار واستمجد المرخ والعفار أي
استكثرا منها كأنهما أخذا من النار ما هو جسمهما ويقال لأنهما يسرعان الوري
فشبها بمن يكثر من العطاء طلبا للمجد . وقال المرخ شجر سريع الوري والعفار
الزند وهو الأعلى والمرخ الزندة وهي الأسفل .
1 - الخصال : عن محمد بن علي ماجيلويه ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن
أحمد ( 1 ) بن محمد بن يحيى الأشعري ، عن صالح يرفعه بإسناده قال : أربعة القليل
منها كثير ، النار القليل منها كثير ، والنوم القليل منه كثير ، والمرض القليل منه
كثير ، والعداوة القليل منها كثير ( 2 ) .
بيان : " النار " أي نار القيامة القليل منها كثير في الضرر ، أو الأعم من
نار الدنيا ونار الآخرة فالقليل منها كثير في النفع والضرر معا ، فإن قليلا من
النار يضيئ كثيرا من الأمكنة وينتفع بها في جميع الأمور ، ويحرق قليل منها
عالما ، والنوم القليل منه كثير في المنفعة ، والمرض والعداوة في الضرر فقط ، وإن
احتمل التعميم في الأول بل في الثاني أيضا على تكلف شديد .
2 - الخصال : عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار
عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل ، قال : سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن النيران ، فقال : نار تأكل وتشرب ، ونار تأكل ولا تشرب ،
ونار تشرب ولا تأكل ، ونار لا تأكل ولا تشرب . فالنار التي تأكل وتشرب فنار
ابن آدم وجميع الحيوان ، والتي تأكل ولا تشرب فنار الوقود ، والتي تشرب ولا
تأكل فنار الشجرة ، والتي لا تأكل ولا تشرب فنار القداحة والحباحب ( 3 ) - الخبر - .
بيان : " فنار ابن آدم " أي الحرارة الغريزية في بدن الحيوانات ، فإنها
تحلل الرطوبات وتخرج الحيوان إلى الماء والغذاء معا ، ونار الوقود النار التي
هامش
( 1 ) في المصدر : عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران .
( 2 ) الخصال : 111 .
( 3 ) الخصال : 106 .