6 - ومنه : بإسناد آخر عن الصادق عليه السلام وأما الزهرة فإنها كانت امرأة
تسمى " ناهيد " وهي التي تقول الناس إنه افتتن بها هاروت وماروت ( 1 ) .
7 - ومنه : بإسناد آخر عن الرضا عليه السلام : وأما الزهرة فكانت امرأة فتنت
بها هاروت وماروت ، فمسخها الله عز وجل الزهرة ( 2 ) .
8 - ومنه : بإسناد آخر عن الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال : قال
النبي صلى الله عليه وآله : وأما الزهرة فكانت امرأة نصرانية ، وكانت لبعض ملوك بني إسرائيل
وهي التي فتن بها هاروت وماروت ، وكان اسمها " ناهيل " والناس يقولون " ناهيد " ( 3 ) .
أقول : سنذكر الاخبار بأسانيدها في باب المسوخات إن شاء الله .
9 - العياشي : عن زرارة ، عن أبي الطفيل ، قال : كنت في مسجد الكوفة
فسمعت عليا وهو على المنبر وناداه ابن الكوا وهو في مؤخر المسجد فقال : يا
أمير المؤمنين ما الهدى ؟ قال لعنك الله ولم يسمعه ما الهدى تريد ولكن العمى تريد ، ثم
قال له : ادن ، فدنا منه ، فسأله عن أشياء فأخبره ، فقال : أخبرني عن هذه الكوكبة
الحمراء - يعني الزهرة - قال : إن الله اطلع ملائكته على خلقه ، وهم على معصية
من معاصيه ، فقال الملكان هاروت وماروت هؤلاء الذين خلقت أباهم بيدك ، وأسجدت
له ملائكتك يعصونك . قال : فلعلكم إذا ابتليتم بمثل الذي ابتلوا هم به عصيتموني
[ كما عصوني ] قالا : لا وعزتك . قال : فابتلاهما بمثل الذي ابتلى به بني آدم
من الشهوة ، ثم أمرهما أن لا يشركا به شيئا ، ولا يقتلا النفس التي حرم الله ، ولا
يزنيا ، ولا يشربا الخمر ، ثم أهبطهما إلى الأرض ، فكانا يقضيان بين الناس ، هذا
في ناحية وهذا في ناحية ، فكانا بذلك حتى أتت أحدهما هذه الكوكبة تخاصم إليه
وكانت من أجمل الناس ، فأعجبته ، فقال لها : الحق لك ولا أقضي لك حتى تمكنيني
من نفسك ، فواعدت يوما ، ثم أتت الآخر فلما خاصمت إليه وقعت في نفسه
و
هامش
( 1 ) العلل : ج 2 ، ص 173 .
( 2 ) العلل : ج 2 ، ص 173 ، والرواية عن الصادق لا عن الرضا عليهما السلام .
( 3 ) العلل : ج 2 ، ص 174 .