السحر رفعا من الأرض إلى الهواء ، فهما معذبان منكسان معلقان في الهواء إلى
يوم القيامة ( 1 ) .
العياشي : عن محمد بن قيس مثله .
بيان : " أن انتدبوا " في بعض النسخ " أن اندبوا " وهو أصوب ، إذ الظاهر
من كلام أكثر اللغويين أن الانتداب لازم ، قال الجوهري : ندبه إلى الامر
فانتدب أي دعاه فأجاب . ونحوه قال الفيروزآبادي ، لكن قال في المصباح المنير
انتدبته في الامر فانتدب يستعمل لازما ومتعديا ، وقال : كشطت البعير كشطا من
باب ضرب [ مثل ] سلخت الشاة إذا نحيت جلده ، وكشطت الشئ كشطا نحيته
وقال الفيروزآبادي : الكشط رفعك الشئ ( 2 ) عن الشئ قد غشاه ، وإذا السماء
كشطت قلعت كما يقلع السقف ، وكشط الجل عن الفرس كشفه . وفي النهاية :
فيه يراود عمه على الاسلام أي يراجعه ويراوده . وفي القاموس : سقط في يده
وأسقط - مضمومتين - ذل وأخطأ ، أو ندم وتحير . وقال : نكسه : قلبه على رأسه
كنكسه ( انتهى ) وأقول : يمكن حمل الخبر على التقية بقرينة كون السائل من
علماء العامة .
3 - العيون وتفسير الامام : بالإسناد إلى أبي محمد العسكري عن آبائه عن
الصادق جعفر بن محمد عليهم السلام في قول الله عز وجل " واتبعوا ما تتلوا الشياطين على
ملك سليمان " قال : اتبعوا ما تتلو كفرة الشياطين من السحر والنيرنجات على
ملك سليمان الذين يزعمون أن سليمان به ملك ، ونحن أيضا به نظهر العجائب
حتى ينقاد لنا الناس [ ونستغني عن الانقياد لعلي ] وقالوا : كان سليمان كافرا
ساحرا ماهرا بسحره ملك ما ملك ، وقدر على ما قدر ، فرد الله عز وجل عليهم
فقال وما كفر سليمان ولا استعمل السحر [ كما قال هؤلاء الكافرون ، ولكن
الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر ] الذي نسبوه إلى سليمان وإلى ما أنزل
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 47 - 49 .
( 2 ) في المصدر : شيئا .