المتفلسفين الذين أدخلوا أنفسهم بين المسلمين لتخريب أصولهم وتضييع عقائدهم
على وجود الملائكة ، وأنهم أجسام لطيفة نورانية أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع
وأكثر ، قادرون على التشكل بالاشكال المختلفة ، وأنه سبحانه يورد عليهم بقدرته
ما يشاء من الاشكال والصور على حسب الحكم والمصالح ، ولهم حركات صعودا
وهبوطا ، وكانوا يراهم الأنبياء والأوصياء عليهم السلام . والقول بتجردهم وتأويلهم بالعقول
والنفوس الفلكية والقوى والطبائع وتأويل الآيات المتظافرة والأخبار المتواترة
تعويلا على شبهات واهية واستبعادات وهمية زيغ عن سبيل الهدى ، واتباع لأهل
الجهل والعمى .
قال المحقق الدواني في شرح العقائد : الملائكة أجسام لطيفة قادرة على
التشكلات المختلفة ، وقال شارح المقاصد : ظاهر الكتاب والسنة وهو قول أكثر
الأمة أن الملائكة أجسام لطيفة نورانية قادرة على التشكلات بأشكال مختلفة . كاملة
في العلم والقدرة على الأفعال الشاقة . شأنها الطاعة ، ومسكنها السماوات ، هم
رسل الله تعالى إلى أنبيائه وأمنائه على وحيه ، يسبحون الليل والنهار لا يفترون
ولا يعصون الله ما أمرهم ، ويفعلون ما يؤمرون .
بحار الأنوار — صفحة 203
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٠٣