وأخبار المعلى أقوى سندا وأشهر بين الأصحاب ( 1 ) ، ويمكن حمل هذا على التقية
لاشتمال خبر المعلى على ما يتقى فيه ، ولذا يتقى في إظهار التبرك به في تلك الأزمنة
في بلاد المخالفين ، أو على أن اليوم الذي كانوا يعظمونه غير النيروز المراد في خبر
المعلى كما سيأتي ذكر الاختلاف فيه .
3 - المتهجد : روى المعلى بن الخنيس عن مولانا الصادق عليه السلام في يوم
النيروز قال : إذا كان يوم النيروز فاغتسل ، والبس أنظف ثيابك ، وتطيب بأطيب طيبك
وتكون ذلك اليوم صائما ( الخبر ) .
4 - وأقول : وجدت في بعض كتب المنجمين مرويا عن مولانا الصادق عليه السلام
في أيام شهور الفرس :
الأول : " هرمز " وهو اسم الله تعالى ، وفيه خلق آدم وحواء ، جيد
للتجارة وصحبة الملوك والصيد والبناء واللبس ، ولا يصلح الحمام والفصد والقرض
والحرب والمناظرة .
والثاني : " بهمن " يوم مبارك يصلح لأكثر الأمور كالشركة والتجارة
والسفر والنكاح والتحويل والزراعة وقطع الجديد ولبسه ، ولا يصلح للفصد
والحجامة والحمام .
والثالث : " أردي بهشت " اسم ملك موكل بالشفاء ، وفيه اخرج آدم وحوا
من الجنة ، فاتق فيه ، لكنه يصلح للصيد وشراء الدواب ، ومن سافر فيه ذهب
ماله وقطع .
والرابع : " شهريور " يوم جيد ولد فيه هابيل ، يصلح للعمارة والبناء
والصلح والنكاح والتجارة والصيد ، ولا يصلح للسفر والنقل والتحويل والحلق .
والخامس : " اسفندار [ مذ ] " يوم نحس فيه قتل قابيل هابيل ، اتق فيه
إلا من العمارة وشرب الدواء [ وحلق الشعر ] واحذر الأسواء والمناظرة .
هامش
( 1 ) كون رواية المعلى أقوى وأشهر بالإضافة إلى هذا الخبر لا يفيد شيئا بعد فقدانها
لشرائط الحجية في نفسها ،