تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
الآن كما كان ( الخبر ) وفي خبر آخر عنه : إن الله لا يوصف بمكان ولا يجري عليه زمان ، وفي الكافي وغيره في أخبار كثيرة ( والله لا يصوف بخلقه ) وروي عن سيد الشهداء عليه السلام في بعض خطبه : ليس عن الدهر قدمه . إذ الظاهر أن المراد أن قدمه سبحانه ليس قدما زمانيا ينشأ من مقارنة الزمان أبدا ، وقد مر قول أمير المؤمنين عليه السلام الذي ليس له وقت محدود ، ولا أجل ممدود ، ولا نعت محدود . وفي النهج : لم يسبق له حال حالا فيكون أولا قبل أن يكون آخرا ، ويكون ظاهرا قبل أن يكون باطنا . وقد مر قوله عليه السلام لا تصحبه الأوقات ، وقوله عليه السلام : ما اختلف عليه دهر فيختلف منه الحال ، وقوله عليه السلام : ليس لصفته حد محدود ، ولا نعت موجود . ولا وقت معدود ، ولا أجل ممدود . وفي التوحيد عن الكاظم عليه السلام : إن الله لا يوصف بزمان ولا مكان ، وعن أمير المؤمنين عليه السلام : لم يختلف عليه حقب الليالي والأيام ، وعنه عليه السلام : لا يزال وحدانيا أزليا قبل بدو الدهور ، وبعد صرف الأمور ، وقد مر أيضا قوله عليه السلام : انه يعود بعد فناء الدنيا وحده لا شئ معه كما كان قبل ابتدائها كذلك يكون بعد فنائها بلا وقت ولا مكان ولا حين ولا زمان ، وقد مر أيضا في حديث ذعلب : لا تضمنه الأوقات إلى قوله مخبرة بتوقيتها أن لا وقت لموقتها ، وفي خطبة أخرى : سبق الأوقات كونه والابتداء أزله إلى قوله كيف يجري عليه ما هو أجراه ، وفي خطبة أخرى : لا يقال له متى ، ولا يضرب له أمد بحتى ، وقد مر في خطبة الرضا عليه السلام : لا تصحبه الأوقات إلى قوله ففرق بها بين قبل وبعد ليعلم أن لا قبل له ولا بعد إلى قوله مخبره بتوقيتها أن لا وقت لموقتها إلى قوله ولا توقته متى ، ولا تشمله حين ، ولا تقارنه مع إلى قوله فكل ما في الخلق لا يوجد في خالقه ، وكل ما يمكن فيه يمتنع من صانعه ، ولا تجري عليه الحركة والسكون ، وكيف يجرى عليه ما هو أجراه ويعود فيه ما هو ابتداه ؟ وعن الباقر عليه السلام : لم يكن له كان ، وأمثال هذه كثيرة قد مر أكثرها ، وظاهر الجميع بل صريح بعضها نفي كونه سبحانه زمانيا ، وكذا يدل