Skip to main content

بحار الأنوار — Page 269

Contributors:

P.269
ويمكن الجواب أيضا على القول بعدم وجود الزمانيات بأنه لا شك أن الآحاد المتعاقبة من إحدى السلسلتين منطبقة في الواقع على الآحاد السلسلة الأخرى التي كانتا هما معا في الوجود في أزمنة وجودهما وإن لم يكونا موجودين حال حكمنا ووجودهما حال الحكم غير لازم في جريان البرهان ، بل وجودهما حين الانطباق وليس من قبيل تطبيق المعدوم على المعدوم ، بل من قبيل الحكم بانطباق المعدوم في حال الحكم على المعدوم الموجودين معافي حال الانطباق وذلك مثل سائر الأحكام الصادقة على الأمور الماضية . وقيل أيضا : إن التطبيق يتوقف على الترتيب ، وهو يتوقف على تحقق أوصاف ونسب وإضافات يسلكها في سلك الترتيب ، وفي المتعاقبة لا يوجد ذلك ، فإن فيما عدا الحادث الأخير لا يوجد شئ من طرفي النسبة ، وفي الحادث الأخير لا يوجد إلا طرف واحد ، فلا يتحقق النسبة أيضا ضرورة أنها فرع المنتسبين . فان قلت : لعل الاتصاف في الذهن كما قالوا في اتصاف أجزاء الزمان بالتقدم والتأخر . قلت : لما كانت الحوادث لا نهاية لها فلا يمكن التفصيل في الأذهان والمبادئ العالية ، والوجود الاجمالي غير كاف لعدم الامتياز فيه ( انتهى ) . والجواب : أنه يجزم العقل بأن حوادث زمان الطوفان في الخارج قبل حوادث زمان البعثة وقبل الحادث اليومي بلا ريب ، ولا يتفرع على اعتبار العقل كيف وهم معترفون بأن الحادث المتقدمة علة معدة للحادث المتأخر بالعلية والمعلولية الخارجية ، فإن العلة ما لم توجد في الخارج من حيث إنها علة لم يوجد المعلول في الخارج ، وهما متضائفان ، فظهر أن النسبة بالعلية والمعلولية متحققة بين المعلول والعلة المعدة ، ووجودها السابق وعدمها علة ، فتحققت النسبة بين