ومنها ما رواه الكفعمي عن الصادق عليه السلام أنه قال : من قرء سورة القدر بعد
صلاة الزوال وقبل الظهر ، إحدى وعشرين مرة ، لم يمت حتى يرى النبي صلى
الله عليه وآله .
ومنها ما في بعض المجاميع المعتبرة أن من أراد أن يرى سيد البريات في
المنام فليصل ركعتين بعد صلاة العشاء بأي سورة أراد ، ثم يقرء هذا الدعاء مائة
مرة بسم الله الرحمن الرحيم يا نور النور ، يا مدبر الأمور ، بلغ مني روح محمد
وأرواح آل محمد تحية وسلاما .
ومنها ما في جنة الكفعمي عن كتاب خواص القرآن أنه من قرء ليلة الجمعة
بعد صلاة يصليها من الليل الكوثر ألف مرة ، وصلى على محمد وآل محمد ألف مرة
رأى النبي صلى الله عليه وآله في نومه .
تلك عشرة كاملة وباقي الأعمال والأوراد والصلوات يطلب من كتابنا المذكور
فان فيه ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين ( 1 ) .
ولنختم هذه المقالة الشريفة بذكر ندبة أنشأها السيد السند الصالح الصفي
إمام شعراء العراق ، بل سيد الشعراء في الندب والمراثي على الاطلاق ، السيد
حيدر ابن السيد سليمان الحلي ، المؤيد من عند الملك العلي ، وقد جمع أيده الله
تعالى بين فصاحة اللسان ، وبلاغة البيان ، وشدة التقوى ، وقوة الإيمان ، بحيث
لو رآه أحد لا يتوهم في حقه القدرة على النظم ، فكيف بأعلى مراتبه .
أنشأها بأمر سيد الفقهاء السيد المهدي القزويني النزيل في الحلة في السنة
التي صار عمر پاشا واليا على أهل العراق ، وشدد عليهم ، وأمر بتحرير النفوس
لاجراء القرعة ، وأخذ العسكر من أهل القرى والأمصار سواء الشريف فيه والوضيع
والعالم فيه والجاهل ، والعلوي فيه وغيره ، والغني فيه والفقير ، فاشتد عليهم الأمر
وعظم البلاء ، وضاقت الأرض ، ومنعت السماء ، فأنشأ السيد هذه الندبة المشجية
فرأى واحد من صلحاء المجاورين في النجف الأشرف الحجة المنتظر عليه السلام فقال
هامش
( 1 ) يريد كتابه دار السلام فراجع .