بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أنار قلوب أوليائه بضياء معرفة وليه ، المحجوب عن الأبصار
وشرح صدور أحبائه بنور محبة صفيه ، المستور عن الأغيار ، علا صنعه المتقن عن
أن يتطرق إليه توهم العبث والجهالة ، وحاشا قضاؤه المحكم أن يترك العباد في
تيه الضلالة . والصلاة على البشير النذير ، والسراج المنير ، صاحب المقام المحمود
والحوض المورود ، واللواء المعقود ، أول العدد ، الحميد المحمود الأحمد
أبي القاسم محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين الهادين الأنجبين .
خصوصا على عنقاء قاف القدم ، القائم فوق مرقاة الهمم ، الاسم الأعظم
الإلهي ، الحاوي للعلم الغير المتناهي ، قطب رحى الوجود ، ومركز دائرة الشهود
كمال النشأة ومنشأ الكمال ، جمال الجمع ومجمع الجمال ، المترشح بالأنوار
الإلهية ، المربى تحت أستار الربوبية ، مطلع الأنوار المصطفوية ، ومنبع الأسرار
المرتضوية ، ناموس ناموس الله الأكبر ، وغاية نوع البشر ، أبي الوقت ومربي
الزمان ، الذي هو للحق أمين ، وللخلق أمان ، ناظم المناظم ، الحجة القائم
ولعنة الله على أعدائهم ، والمنكرين لشرف مقامهم ، إلى يوم يدعى كل أناس
بإمامهم .
وبعد فيقول العبد المذنب المسيئ حسين بن محمد تقي النوري الطبرسي
نور الله بصيرته برؤية إمامه ، وجعله نصب عينيه في يقظته ومنامه : إني منذ هاجرت
ثانيا من المشهد المقدس الغروي ، وأسكنت ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيت
الحجة القائم المهدي - عليه آلاف السلام والتحية من الله الملك العلي - مشهد
بحار الأنوار — صفحة 200
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٠٠