امرأة من أهل الجنة ؟ ثم قالت : ألم تعلم أنك ممن صليت علي وأن الله عز وجل
قد غفر لمن صلى علي .
قال السيد : فإذا كان هذا قد رووه ودونوه عن نباش القبور فهلا كان لعلماء
أهل البيت عليهم السلام أسوة به ، ولأي حال تقابل روايتهم عليهم السلام بالنفور ، وهذه المرأة
المذكورة دون الذين يرجعون لمهمات الأمور ؟ والرجعة التي يعتقدها علماؤنا
وأهل البيت عليهم السلام وشيعتهم تكون من جملة آيات النبي صلى الله عليه وآله ومعجزاته ، ولأي
حال تكون منزلته عند الجمهور دون موسى وعيسى ودانيال ؟ وقد أحيى الله جل
جلاله على أيديهم أمواتا كثيرة بغير خلاف عند العلماء لهذه الأمور .
162 - أقول : وروى الشيخ حسن بن سليمان في كتاب المحتضر مما رواه من
كتاب السيد الجليل حسن بن كبش مما أخذه من كتاب المقتضب بإسناده عن سلمان
الفارسي قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله يوما فلما نظر إلي قال : يا سلمان إن
الله عز وجل لم يبعث نبيا ولا رسولا إلا جعل له اثني عشر نقيبا قال : قلت : يا
رسول الله لقد عرفت هذا من أهل الكتابين ، قال : يا سلمان فهل علمت من نقبائي
الاثني عشر الذين اختارهم الله للإمامة من بعدي ؟ فقلت : الله ورسوله أعلم .
قال : يا سلمان خلقني الله من صفوة نوره ودعاني فأطعته ، وخلق من نوري
عليا فدعاه فأطاعه ، وخلق من نوري ونور علي فاطمة فدعاها فأطاعته ، وخلق مني
ومن علي وفاطمة ، الحسن والحسين فدعاهما فأطاعا فسمانا الله عز وجل بخمسة
أسماء من أسمائه : فالله المحمود ، وأنا محمد ، والله العلي وهذا علي ، والله فاطر وهذه
فاطمة ، والله ذو الاحسان وهذه الحسن ، والله المحسن وهذا الحسين .
ثم خلق منا ومن نور الحسين تسعة أئمة فدعاهم فأطاعوا قبل أن يخلق الله
عز وجل سماء مبنية وأرضا مدحية ، أو هواء أو ماء أو ملكا أو بشرا ، وكنا بعلمه
أنوارا نسبحه ونسمع له ونطيع .
فقال سلمان : قلت يا رسول الله بأبي أنت وأمي ما لمن عرف هؤلاء ؟ فقال : يا
سلمان من عرفهم حق معرفتهم واقتدى بهم : فوالى وليهم ، وتبرأ من عدوهم