133 - كامل الزيارة : الحميري ، عن أبيه ، عن علي بن محمد بن سالم ، عن محمد بن خالد
عن عبد الله بن حماد البصري ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم ، عن أبي عبيدة
البزاز ، عن حريز قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك ما أقل بقاءكم أهل
البيت وأقرب آجالكم بعضها من بعض ، مع حاجة هذا الخلق إليكم ؟ فقال : إن
لكل واحد منا صحيفة فيها ما يحتاج إليه أن يعمل به في مدته ، فإذا انقضى ما فيها
مما امر به ، عرف أن أجله قد حضر ، وأتاه النبي ينعى إليه نفسه ، وأخبره
بما له عند الله .
وإن الحسين صلوات الله عليه قرأ صحيفته التي اعطيها وفسر له ما يأتي وما
يبقى وبقي منها أشياء لم تنقض ، فخرج إلى القتال وكانت تلك الأمور التي بقيت أن
الملائكة سألت الله في نصرته فأذن لهم فمكثت تستعد للقتال وتتأهب لذلك حتى
قتل ، فنزلت وقد انقطعت مدته ، وقتل صلوات الله عليه .
فقالت الملائكة : يا رب أذنت لنا في الانحدار ، وأذنت لنا في نصرته ، فانحدرنا
وقد قبضته ؟ فأوحى الله تبارك وتعالى إليهم أن ألزموا قبته حتى ترونه قد خرج
فانصروه ، وابكوا عليه وعلى ما فاتكم من نصرته ، وإنكم خصصتم بنصرته والبكاء
عليه ، فبكت الملائكة تقربا وجزعا على ما فاتهم من نصرته ، فإذا خرج صلوات الله
عليه يكونون أنصاره ( 1 ) .
134 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : محمد بن العباس ، عن جعفر بن محمد بن مالك ، عن القاسم بن
إسماعيل ، عن علي بن خالد العاقولي ، عن عبد الكريم الخثعمي ، عن سليمان بن خالد
قال : قال أبو عبد الله عليه السلام في قوله تعالى " يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة " ( 2 )
قال : الراجفة الحسين بن علي عليهما السلام ، والرادفة علي بن أبي طالب عليه السلام ، وأول
من ينفض عن رأسه التراب الحسين بن علي عليهما السلام في خمسة وسبعين ألفا وهو قوله
هامش
( 1 ) تراه في الباب 27 من كتاب المزار لأبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه
ورواه الكليني في أصول الكافي ج 1 ص 283 ، ولم يخرجه المصنف .
( 2 ) النازعات : 6 .