عن عروة ابن أخي شعيب العقرقوفي ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا أتيت
عند قبر الحسين عليه السلام ويجزيك عند قبر كل إمام ، وساق إلى قوله : " اللهم لا تجعله
آخر العهد من زيارة قبر ابن نبيك ، وابعثه مقاما محمودا تنتصر به لدينك ، وتقتل
به عدوك ، فإنك وعدته ، وأنت الرب الذي لا تخلف الميعاد " وكذلك تقول عند
قبور كل الأئمة عليهم السلام .
118 - إقبال الأعمال : يستحب أن يدعى في يوم دحو الأرض بهذا الدعاء وساقه
إلى قوله : " وابعثنا في كرته حتى نكون في زمانه من أعوانه " .
119 - تفسير علي بن إبراهيم : " قتل الانسان ما أكفره " ( 1 ) قال : هو أمير المؤمنين قال : ما
أكفره أي ماذا فعل وأذنب حتى قتلوه ثم قال " من أي شئ خلقه ، من نطفة
خلقه فقدره ثم السبيل يسره " قال يسر له طريق الخير " ثم أماته فأقبره ، ثم إذا
شاء أنشره " قال : في الرجعة ، " كلا لما يقض ما أمره " أي لم يقض أمير المؤمنين
ما قد أمره ، وسيرجع حتى يقضي ما أمره .
أخبرنا أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي نصر ، عن جميل
ابن دراج ، عن أبي سلمة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن قول الله " قتل
الانسان ما أكفره " قال : نعم ، نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام ما أكفره يعني بقتلكم
إياه ، ثم نسب أمير المؤمنين عليه السلام فنسب خلقه وما أكرمه الله به ، فقال : " من أي
شئ خلقه " يقول : من طينة الأنبياء خلقه ، فقدره للخير " ثم السبيل يسره " يعني
سبيل الهدى ثم أماته ميتة الأنبياء ثم إذا شاء أنشره [ قلت : ما قوله " ثم إذا شاء
أنشره " ؟ ] ( 2 ) قال : يمكث بعد قتله في الرجعة فيقضي ما أمره .
كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : محمد بن العباس ، عن أحمد بن إدريس مثله .
بيان : قوله " ما أكفره " في خبر أبي سلمة يحتمل أن يكون ضميره راجعا
إلى أمير المؤمنين عليه السلام بأن يكون استفهاما إنكاريا كما مر في الخبر السابق
هامش
( 1 ) عبس : 17 .
( 2 ) راجع تفسير القمي : 712 ، وما بين العلامتين ساقط من الأصل المطبوع .