لدفنه فإنه من أكرمكم محلا عند سيدكم ، ثم غاب عن أعيننا ، فاجتمعنا على
رأسه بالبكاء والعويل حتى قضينا حقه وفرغنا من أمره رحمه الله .
دلائل الإمامة للطبري : عن عبد الباقي بن يزداد ، عن عبد الله بن محمد الثعالبي
عن أحمد بن محمد العطار ، عن سعد بن عبد الله مثله .
الإحتجاج : عن سعد مثله مع اختصار في إيراد المطالب .
بيان : " لهجا " أي حريصا وكذا " كلفا " و " مغرما " بالفتح أي محبا مشتاقا
و " تسريب الجيوش " بعثها قطعة قطعة و " الازورار " عن الشئ العدول عنه .
و " القرم " بالتحريك شدة شهوة اللحم والمراد هنا شدة الشوق ، وقال
الفيروزآبادي " الفرق " الطريق في شعر الرأس و " المفرق " كمقعد ومجلس وسط
الرأس وهو الذي يفرق فيه الشعر .
قوله " قيض انتهاءها " أي هيأ انتهاء تلك المدة سارقا لذلك الغزل والاسناد
مجازي وفي الاحتجاج " فأتى على ذلك زمان كثير فسرقه سارق من عنده " ( 1 )
و " الحقيبة " ما يجعل في مؤخر القتب أو السرج من الخرج ، ويقال لها بالفارسية :
الهكبة و " الارهاج " إثارة الغبار .
وقال الجوهري : غرب كل شئ حده يقال : في لسانه غرب أي حدة
وغرب الفرس حدته وأول جريه ، تقول : كففت من غربه ، واستهلت دموعه أي سالت
و " الشطط " التجاوز عن الحد قوله : في صدرك أي في رجوعك
.
أقول : قال النجاشي - بعد توثيق سعد والحكم بجلالته : " لقي مولانا
أبا محمد عليه السلام ورأيت بعض أصحابنا يضعفون لقاءه لأبي محمد عليه السلام ويقولون : هذه
حكاية موضوعة عليه " ( 2 )
أقول : الصدوق أعرف بصدق الاخبار والوثوق عليها من ذلك البعض الذي
هامش
( 1 ) وهو نقل بالمعنى .
( 2 ) وهكذا عنونه الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم وقال في موضع آخر انه عاصر
العسكري عليه السلام ولم أعلم أنه روى عنه .