الشجرة العظيمة ، وبسق النخل بسوقا أي طال ، قوله عليه السلام : " أسقام الآفاق " أي
يظهر بك أن أهل الآفاق كانوا ذوي أسقام روحانية ، وأن رفقاءك كانوا سالمين
منها فلذا آمنوا بك ( 1 ) .
قوله عليه السلام : " بواني العز " أي أساسها مجازا فان البواني قوائم الناقة أو
الخصال التي تبني العز وتؤسسها .
وشرد البعير : نفر فهو شارد ، قوله " غامط " أي حاقر للحق وأهله بطر بالنعمة
و " أورى " استخرج النار بالزند و " بنات الصدور " الأفكار والمسائل والمعارف
التي تنشأ فيها و " القفول " الرجوع من السفر " والتجزع " بالزاء المعجمة إظهار
الجزع أو شدته أو بالمهملة من قولهم جرعه غصص الغيظ فتجرعه أي كظمه و " الظعن "
السير و " الاعتزام " العزم أو لزوم القصد في المشي وفي بعض النسخ الاغترام بالغين
المعجمة والراء المهملة من الغرامة كأنه يغرم نفسه بسوء صنيعه في مفارقة مولاه
و " الشقة " بالضم السفر البعيد و " فلاة قذف " بفتحتين وضمتين أي بعيدة ذكره الجوهري
وربضت الشاة : أقامت في مربضها فأربضها غيرها و " الأكناف " إما مصدر أكنفه أي
صانه وحفظه وأعانه وأحاطه ، أو جمع الكنف محركة وهو الحرز والستر والجانب
والظل والناحية ، ووعث الطريق تعسر سلوكه ، والوعثاء : المشقة .
29 - إكمال الدين : المظفر العلوي ، عن ابن العياشي ، عن أبيه ، عن جعفر بن معروف
قال : كتب إلي أبو عبد الله البلخي ، حدثني عبد الله السوري قال : صرت إلى بستان
بني عامر فرأيت غلمانا يلعبون في غدير ماء وفتى جالسا على مصلى واضعا كمه
على فيه ، فقلت : من هذا ؟ فقالوا : م ح م د بن الحسن وكان في صورة أبيه عليه السلام .
30 - إكمال الدين : سمعنا شيخا من أصحاب الحديث يقال له : أحمد بن فارس الأديب يقول :
سمعت بهمذان حكاية حكيتها كما سمعتها لبعض إخواني فسألني أن أثبتها له بخطي
ولم أجد إلى مخالفته سبيلا ، وقد كتبتها وعهدتها إلى من حكاها ، وذلك أن بهمذان
ناسا يعرفون ببني راشد ، وهم كلهم يتشيعون ، ومذهبهم مذهب أهل الإمامة .
هامش
( 1 ) في المصدر المطبوع : واستقامة أهل الآفاق .