ولا تجهزوا على جريح ويسير بهم كما سار علي عليه السلام يوم البصرة .
206 - وباسناده رفعه إلى جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا بلغ
السفياني أن القائم قد توجه إليه من ناحية الكوفة ، يتجرد بخيله حتى يلقى
القائم فيخرج فيقول : أخرجوا إلى ابن عمي ، فيخرج عليه السفياني فيكلمه القائم
عليه السلام فيجئ السفياني فيبايعه ثم ينصرف إلى أصحابه فيقولون له : ما صنعت ؟
فيقول : أسلمت وبايعت فيقولون له : قبح الله رأيك بين ما أنت خليفة متبوع فصرت
تابعا فيستقبله فيقاتله ، ثم يمسون تلك الليلة ، ثم يصبحون للقائم عليه السلام بالحرب
فيقتتلون يومهم ذلك .
ثم إن الله تعالى يمنح القائم وأصحابه أكتافهم فيقتلونهم حتى يفنوهم حتى
أن الرجل يختفي في الشجرة والحجرة ، فتقول الشجرة والحجرة : يا مؤمن هذا
رجل كافر فاقتله ، فيقتله ، قال : فتشبع السباع والطيور من لحومهم ، فيقيم بها القائم
عليه السلام ما شاء .
قال : ثم يعقد بها القائم عليه السلام ثلاث رايات : لواء إلى القسطنطينية يفتح الله له
ولواء إلى الصين فيفتح له ، ولواء إلى جبال الديلم فيفتح له .
وباسناده رفعه إلى أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام في خبر طويل إلى أن قال :
وينهزم قوم كثير من بني أمية حتى يلحقوا بأرض الروم فيطلبوا إلى ملكها أن
يدخلوا إليه فيقول لهم الملك : لا ندخلكم حتى تدخلوا في ديننا وتنكحونا وننكحكم
وتأكلوا لحم الخنازير ، وتشربوا الخمر ، وتعلقوا الصلبان في أعناقكم والزنانير
في أوساطكم ، فيقبلون ذلك فيدخلونهم .
فيبعث إليهم القائم عليه السلام أن : أخرجوا هؤلاء الذين أدخلتموهم فيقولون : قوم
رغبوا في ديننا وزهدوا في دينكم فيقول عليه السلام : إنكم إن لم تخرجوهم وضعنا السيف
فيكم ، فيقولون له : هذا كتاب الله بيننا وبينكم ، فيقول : قد رضيت به فيخرجون
إليه فيقرأ عليهم وإذا في شرطه الذي شرط عليهم أن يدفعوا إليه من دخل إليهم
مرتدا عن الاسلام ، ولا يرد إليهم من خرج من عندهم راغبا إلى الاسلام فإذا قرأ
بحار الأنوار — صفحة 388
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٨٨